2 -تفسير القرطبي: وقيلَ: إن عيسى بعثهم إلى أنطاكية للدعاء إلى اللهِ ... أضاف الرب ذلك إلى نفسه، لأنّ عيسى - عليه السلام - أرسلهما بأمر الرب، وكان ذلك حين رفع عيسى - عليه السلام - إلى السماء ... اهـ
قلتُ: إنّ الملاحظَ من ممّا سبقَ هو صيغ التمريض التي تدل على ضعف ما بعدها ....
فمن تفسير ابنِ كثيرٍ قوله:"زعم قتادة"، والزعم هو الادعاء بالباطل ... !
ومن تفسير القرطبي:"وقيلَ"وهو لفظ يدل على جهالة قائلة .... !
كما ذكر أنّ عيسى - عليه السلام - أرسلهما بأمر الربِّ، كما كان من الأنبياء - صلى الله عليه وسلم - يرسلون رسلًا للملوك ولغيرهم بأمر الربِّ ... !
كما أبطل ابنُ تيميةَ ما جاءَ في بعض كتب التفاسير بهذا الشأن، وذلك في كتابِه الجوابُ الصحيح لمن بدل دين المسيح (ج 2/ ص 224) قائلًا: ويُقال: إن أنطاكية أوّل المدائن الكبار الذين آمنوا بالمسيح - عليه السلام - وذلك بعد رفعه إلى السماء ولكن ظن من ظن مِنَ المفسّرين أنّ المذكورين في القرآنِ هم رسل المسيح - عليه السلام - وهم مِنَ الحواريين وهذا غلط لوجوه ... اهـ بتصرف.
ثالثًا: إنّني افترض جدلًا أنّ الرسلَ هم رسلُ المسيح - عليه السلام - أرسلهم إلى قرية أنطاكية ...
أتساءل: هل هذا دليل على إلوهيته كما يزعم المُنصّرون ... ؟!
الجوابُ: ليس هذا دليلًا على إلوهيته؛ لأنّ النبي محمّدًا - صلى الله عليه وسلم - كان يُرسل رسلًا باسمه، وكذلك أنبياء الكتاب المقدّسِ ...