فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 496

نُلاحظُ مِنْ خلالِ ما سبقَ: أنّ المسيحَ لم يقلْ للسائلِ: هل تُؤمنُ بعقيدةِ الفداءِ والصلبِ؟ لا؛ بل قال له: تشهدُ أنّ اللهَ - سبحانه وتعالى - وحدَه هو الإلهُ الصالحُ (أيْ: توحِّدُ اللهَ) ، ثم تأتى بوصايا موسى، وبالأعمالِ الصالحةِ.

وأخيرًا صدق الله - سبحانه وتعالى - لما قال: {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (39) } (يونس) .

الشبهة التاسعة: هل النبي آدم أول البشر أم لا؟

يزعم البعضُ (القديانية وغيرهم) أن آدم - عليه السلام - كان له أبٌ وأمٌ وأجدادٌ وجداتٌ ... وليس هو أول البشر؛ بل هو أول الأنبياء فقط، وقد سبقه بشر آخرون قبله، وقد اصطفاه الله تعالى من بين هؤلاء البشر ...

تعلقوا بأدلة لا أجدُ فيها حجة دامغة ظاهرة؛ مثل قوله - سبحانه وتعالى:"إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) " (آل عمران) .

قالوا: إن الاصطفاء يكون من البشر وقد اصطفى الله آدم من البشر كما اصطفى بقية الأنبياء في الآية من البشر بعده، وهذا يعني أن آدم ليس أول البشر .... !

الرد على الشبهة

أولًا: ليس في كتاب الله ولا في سنة رسول الله ما يصرح بأن آدم له أب وأم وأن هناك بشرًا قبله فما قيل ما هي إلا ترهات وسخافات وتخاريف من عقل ضعيف ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت