فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 496

ثالثًا: إنّ الكتابَ المقدّسِ لم يذكرْ لنا صراحةً مسألةَ كيف رُفِعَ إدريس - عليه السلام -؟!

النصُّ يقولُ:"وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ أَخَذَه."، وذلك في سفرِ التكوينِ أصحاح 5 عدد 20 فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ يَارَدَ تِسْعَ مِئَةٍ وَاثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَمَاتَ. 21 وَعَاشَ أَخْنُوخُ خَمْسًا وَسِتِّينَ سَنَةً، وَوَلَدَ مَتُوشَالَحَ. 22 وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ بَعْدَ مَا وَلَدَ مَتُوشَالَحَ ثَلاَثَ مِئَةِ سَنَةٍ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ. 23 فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ أَخْنُوخَ ثَلاَثَ مِئَةٍ وَخَمْسًا وَسِتِّينَ سَنَةً. 24 وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ أَخَذَهُ.

قلتُ: إن النصُّ يحملُ أوْجهًا عديدةً للاجتهادِ:

1 -قد يُحملُ على الموتِ؛ أخذَ اللهُ روحَه بعد موتِه، ودفن جسده.

2 -قد يُحملُ على رفعِه روحًا وجسدًا، فأسكنَه اللهُ في السماواتِ أو في جنّتِه ...

ويبدو أنّ ظاهرَ النصِ يتحدث عن رفعه روحًا وجسدًا، مثل النبي إيليا (إلياس) وذلك في سفر الملوك الثاني أصحاح 2 عدد 11"وفيما هما يسيران ويتكلمان إذا مركبة من نار وخيل من نار، ففصلت بينهما فصعد إيليا في العاصفة إلى السماء. وكَان أليشع يرى وهو يصرخ: «يا أَبِي، يَا أَبِي، مركَبة إِسرائيل وفرسانها» . ولَم يره بعد".

وقد جاء نصٌ آخر في العهدِ الجديد يتحدث عن حياة أخنوخ في السماء ... وذلك في الرسالةِ إلى العبرانيين أصحاح 11 عدد 5 - 6"بالإيمان نُقل أخنوخ لكي لا يرى الموت، ولم يوجد لأن الله نقَلَه. إذ قبل نقله شُهِد له بأنه قد أرضى الله. ولكن بدون إيمان لا يمكن إرضاؤه؛ لأنه يجب أن الذي يأتي إلى الله، يؤمن بأنه موجود، وأنه يجازي الذين يطلبونه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت