فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 496

ومن جهة تغيب عن المعترضين أنّ منْ يصعد إلى السماء يكون ممسوحًا من الخطيئة؛ لأنه لم يمت (فأجرة الخطيئة الموت) ... وبالتالي فإذا كان قد صعد إدريس على الحقيقية، وكذلك إيليا، ومن بعدهم ويسوع ... فذلك ينفي وجود ما يسمى بالخطيئة الأصلية (كلّ من يخطئ يموت) ، فالنبي أخنوخ (إدريس) رفع بجسده، وكذلك النبي إيليا من دون كفارة، أو تدخل الهي للصلب وإراقة دماء للمغفرة ... وهذا ما يبطل عقيدة الخطيئة الأصلية، والفداء والصلب التي تعتمد على عدة نصوص؛ أهمهما نصان:

الأول: من العهد القديم: سفر التكوين أصحاح 2 عدد 17 قال الله لأبوينا الأوّلين آدم وحواء:"وأمّا شجرةُ معرفةِ الخيرِ والشّرِّ فلا تأكل منها. لأنّكَ يومَ تأكلُ منها موتًا تموت".

الثاني: من العهد الجديد: رسالة بولس إلى أهل رومية أصحاح 26 عدد 23"لأنَّ أجرةَ الخطيّةِ هي موت".

وبهذا فإن نصوص الكتاب المقدس تهدم عقيدة الخطيئة الأصلية والفداء والصلب بنفسِها، أو تتناقض النصوص مع بعضِها!

كان ما سبق بحسبِ ظاهرِ نصوصِ كتابهم المقدس، وليس ما أعتقد به؛ بل أعتقد أن اللهَ رفعَ أرواحَ الأنبياءِ في عليين سعداء، ومن تحتهم الشهداء، ومن تحتهم الأولياء ... حتى الكتاب المقدس ذكر لنا أن اللهَ - سبحانه وتعالى - وحده هو الذي لا يموت، بينما كل الخلق يموتون؛ والميت لا يُرفع حيًّا إلى السماءِ بروحه وجسده .... جاء رِسَالَةِ بُولُس الأُولَى إِلَى تِيمُوثَاوُسَ أصحاح 6 عدد 16"الذي وحده له عدم الموت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت