فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 496

يبقى السؤالُ الذي يفرضُ نفسَه علينا هو: ما هو الذنبُ أو الخطيئةُ التي أقترفَها نوحٌ - عليه السلام - حتى يطعنَ طاعنٌ في نبوّتِه وعصمتِه من كتابِ اللهِ - سبحانه وتعالى - بعد بيانِ ما أشكلَ فهمُه على المعترضين ... ؟!

الجواب: عدم الفهم الصحيح لمرادِ الله - سبحانه وتعالى - من نبيِّه نوح ليس ذنبًا أو مطعنًا في نبوته وعصمته ...

ثانيًا: بالنسبة للردِّ على الشبهةُ الثانيةِ التي تقول: كيف يُنسبُ لنوحٍ النبيِّ أنَ ابنَه غيرُ شرعِيٍّ كما هو ظاهرٌ مِنَ الآيةِ، وكما قال بعضُ المفسّرين: {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ... } ؟!

الجوابُ على ذلك بإيجازٍ شديدٍ يكونُ في الآتي:

أولًا: إنّ الآيةَ الكريمةَ ليس فيها أيُّ دليلٍ على أنّ ابنَه ابنٌ غيرُ شرعيٍّ (ابنُ زنا) وقد تقدّم معنا معْنى تفسيرِ الآيةِ تفسيرًا صحيحًا: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} أي: الذين آمنوا بدعوتِك فانقطعَ نسبُك به لكفرِه، وهذا يوضّح لنا أنّ الأخوّةَ في الدينِ أعظمُ مِن أخوّةِ الدم والأقربين ...

ثانيًا: لم يردْ عن النبيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: إنّ نسبَ ابنِ نوحٍ لأبيه نسبٌ غيرُ شرعيٍّ.

ثالثًا: أمّا مَن قال مِنَ السلفِ والمفسّرين بأنّ نسبَ ابن نوحٍ لأبيه غيرُ شرعيّ فهذا كلامٌ لا دليلَ عليه، و لا نقبلُ قولًا إلا بدليلٍ واضحٍ جليلٍ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت