فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 496

قلتُ: بعد بيان التفسير الصحيح أفترض جدلًا أن زوجة نوح كانت زانيةً (تخون الفراش وليس الدين) وأن ابنه ليس من صلبه، و أن أعلمه اللهُ سرَه بعد غرقِه، كي لا يحزن عليه ويبتأس بفقدانه ....

ما هو ذنب نوح - عليه السلام - في ذلك، وما هي المعصية الكبيرة التي فعلها؛ وهي التي لم يعلم بشأنها طيلة أيامه؟!

ثالثًا: إنّ المتأمّلَ في الكتابِ المقدّسِ يجدُه لم يذكرْ القصّةَ الذي ذكرَها القرآنُ الكريمُ (نوح وابنه) ، وهذا مِصداقٌ لقولِ اللهِ للنبيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم: {تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49) } (هود) .

ويجدُه (الكتابَ المقدّسِ) نسبَ لنبيَّ اللهِ نوحٍ - عليه السلام - أنّه سكِرَ وتعرّى، ثم لعنَ ابنَه وأنشأ الفُرقةَ، والعنصريّةَ بين أبنائِه، وذلك في سفرِ التكوينِ أصحاح 9 عدد 18"وَكَانَ بَنُو نُوحٍ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنَ الفُلْكِ سَامًا وَحَامًا وَيَافَثَ. وَحَامٌ هُوَ أَبُو كَنْعَانَ. 19 هؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ بَنُو نُوحٍ. وَمِنْ هؤُلاَءِ تَشَعَّبَتْ كُلُّ الأَرْضِ. 20 وَابْتَدَأَ نُوحٌ يَكُونُ فَلاَّحًا وَغَرَسَ كَرْمًا. 21 وَشَرِبَ مِنَ الخَمْرِ فَسَكِرَ وَتَعَرَّى دَاخِلَ خِبَائِهِ. 22 فَأَبْصَرَ حَامٌ أَبُو كَنْعَانَ عَوْرَةَ أَبِيهِ، وَأَخْبَرَ أَخَوَيْهِ خَارِجًا. 23 فَأَخَذَ سَامٌ وَيَافَثُ الرِّدَاءَ وَوَضَعَاهُ عَلَى أَكْتَافِهِمَا وَمَشَيَا إِلَى الْوَرَاءِ، وَسَتَرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا وَوَجْهَاهُمَا إِلَى الْوَرَاءِ. فَلَمْ يُبْصِرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا. 24 فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ نُوحٌ مِنْ خَمْرِهِ، عَلِمَ مَا فَعَلَ بِهِ ابْنُهُ الصَّغِيرُ، 25 فَقَالَ: «مَلْعُونٌ كَنْعَانُ! عَبْدَ الْعَبِيدِ يَكُونُ لإِخْوَتِهِ» . 26 وَقَالَ: «مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلهُ سَامٍ. وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْدًا لَهُمْ. 27 لِيَفْتَحِ اللهُ لِيَافَثَ فَيَسْكُنَ فِي مَسَاكِنِ سَامٍ، وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْدًا لَهُمْ» ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت