فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 496

نُلاحظُ: مِن فعْلِ نوحٍ أنّه بدلًا مِن أنْ ينصحَ ابنَه الصغيرَ للتصرّفِ الصحيحِ مع الوالدِ حينما سكِرَ وتعرّى، نجِدُه قد صبَّ لعناتِه على كنعانَ ابنِ حامَ، كنعانُ الذي لعله لم يُخلقْ بعد ...

وعليْه أتساءل:

1 -ما ذنبُ كنعانَ حتى يصبَّ نوحٌ لعانتِه عليه ... ؟!

2 -ما ذنبُ أبيه الذي لم يستحقْ هذا كلُّه ... ؟!

3 -ماذا عن الأبِ (النبيّ نوحٍ) الذي شربَ الخمرَ فسكرَ وتعرّى، ما الذي يستحقُّه من عقاب ... ؟!

4 -هل اعتبرَتِ التوراةُ سُكرَ نوحٍ وتعرّيهِ من ملابِسه معصيةً، أم مرَّتِ القصّةُ مرورَ الكرامِ ... ؟!

5 -هل عاتبَه ربُّه على ذلك، أم أن السكر كان حلالًا؟!

إذًا يبقى السؤالُ الذي يطرحُ نفسَه هو: هل النبيُّ نوح الذي وصفتَه التوراةُ بهذه الأوصافِ يُقتدى به، ويُحترمُ عند القارئ العاقلِ المُنصفِ ... ؟!

إنّ اللهَ - سبحانه وتعالى - كرّمَ أنبياءَه في كتابِه المجيد، وجعلَهُم أسوةً لكلّ سعيد؛ قال - سبحانه وتعالى - للنبيِّ محمد: {أُولَئِكَ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنبوّة فإنّ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90) } (الأنعام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت