2 -قولُه - سبحانه وتعالى: {فإنّ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (13) } (فصلت) .
الردُّ على الشبهةُ
أولًا: إنّ المعترضين يجهلون تمامَ الجهلِ اللغةَ العربيةَ، وليسوا منصفين في أبحاثِهم العلمية ... وذلك لأنّ هناك فرقًا بين العذابِ، وبين نوعِ العذابِ وهو: ريحٌ صرصرٌ عاتيةٌ.
الآيةُ الأولى: تحدّثت عن نوعِ العذابِ وهو: ريحٌ صرصرٌ عاتيةٌ، أيْ: ريحٌ باردةٌ شديدةُ الهبوبِ ...
الآيةُ الثانيةُ: تتحدّثُ عن الوعيد الشديدِ، فالصاعقةُ بمعنى (العذاب الشديدِ) ، وليس نوعًا مِن أنّواعِ العذابِ كما فهِمَ المعترضون ...
يدلّلُ على ما سبقَ ما جاءَ في كتبِ اللغةِ، والتفاسيرِ بشأنِ كلمةِ (صَاعِقَة) كما يلي:
1 -كتابُ الإشاراتِ في عِلْمِ العباراتِ (ج 1 / ص 13) : وقال جابرٌ المغربيُّ: وقيلَ: إنّ الصاعقةَ وعدٌ مِنَ الملكِ وتخويفٌ لقولِه تعالى:"فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ".
2 -لسانُ العربِ (ج 10/ 198) :قال مقاتلٌ في قولِ"أَصابتْهُ صاعِقةٌ"الصاعِقةُ الموتُ، وقال آخرون: كلُّ عذابٍ مُهْلِكٍ وفيها ثلاثُ لُغاتٍ صاعِقةٌ وصَعْقةٌ وصاقِعةٌ، وقيلَ: الصاعِقةُ العذابُ.