3 -تفسيرُ الجلالين:"فَإِنْ أَعْرَضُوا"أيْ كفارُ مكةَ عن الإيمانِ بعد هذا البيانِ"فقلْ أنذرتُكم"خوّفتُكم"صاعقةً مثلَ صاعقةِ عادٍ وثمودَ"عذابا يُهلِكُكم مثلَ الذي أهلَكَهم.
4 -التفسيرُ الميسّرِ: فإنْ أعرضَ هؤلاء المكذّبون بعدما بُيّنَ لهم مِن أوصافِ القرآنِ الحميدةِ، ومِن صفاتِ اللهِ العظيمِ، فقلْ لهم: قد أنذرتُكم عذابًا يستأصلُكم مثلَ عذابِ عادٍ وثمودَ حين كفروا بربِهم وعصَوْا رسلَه.
5 -تفسيرُ الألوسيِّ: {فإنْ أَعْرَضُوا} مُتصلٌ بقولِه تعالى: {قُلْ * أَئِنَّكُمْ} إلخ أيْ فإنْ أعرضوا عنِ التدبّرِ فيما ذكرَ مِن عظائمِ الأمورِ الداعيةِ إلى الإيمانِ أو عنِ الايمان بعد هذا البيانِ {فَقُلْ} لهم: {أَنذَرْتُكُمْ} أيْ أُنْذِرُكُم، وصيغةُ الماضي للدلالةِ على تحقّقِ الإنذارِ المُنْبِئِ عن تحقّقِ المُنْذِرِ {صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} أيْ عذابًا مثلَ عذابِهم قالَه قتادةُ، وهو ظاهرٌ على القولِ بأنّ الصاعقةَ تأتي في اللغةِ بمعنى العذابِ، ومنَعَ ذلك بعضُهم وجعلَ ما ذُكرَ مجازًا، والمرادُ عذابًا شديدَ الوقعِ كأنّه صاعقةٌ مثلَ صاعقتِهم، وأيًّا ما كان فالمرادُ أعلمتُكم حلولَ صاعقةٍ.
وقرأَ ابنُ الزبَيرِ. والسُّلَمي. وابنُ محيصنِ {صاعقةً مِّثْلَ صاعقةِ} بغيرِ ألِفٍ فيهما وسكونِ العينِ وهي المرّةُ مِنَ الصَّعْقِ أو الصَّعَق ويُقال: صعقتْهُ الصاعقةُ صَعْقًا فصَعِقَ صعْقًا بالفتح أيْ: هلكَ بالصاعقةِ المصيبةِ له.
6 -تفسيرُ ابنِ كثيرٍ: يَقُولُ تَعَالَى: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْمُكَذِّبِينَ بِمَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنَ الْحَقِّ: إِنْ أَعْرَضْتُمْ عَمَّا جِئْتُكُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَإِنِّي أُنْذِرُكُمْ حُلُولَ نِقْمَةِ اللَّهِ بِكُمْ، كَمَا حَلَّتْ بِالْأُمَمِ الْمَاضِينَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ بِالْمُرْسَلِينَ {صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} أَيْ: وَمَنْ شَاكَلَهُمَا مِمَّنْ فَعَلَ كَفِعْلِهِمَا.
ثانيًا: إنّني أفترضُ جدلًا أنّ الصاعقةَ نوعٌ مِنَ العذابِ، مثلَ صيحةِ عذابٍ ... أقولُ: لا إشكالٌ في ذلك فقد يكونُ واقعُ العذابِ مرتين متتاليتين؛ مرةً بالريحِ