فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 496

يقولُ - سبحانه وتعالى:"أنّ مَن كذّبَ برسولٍ واحدٍ فقد كذّبَ بكلِّ الرسُلِ, لأنّ دينَهم واحدٌ ...".

يقولُ:"إنّ الذينَ يَكْفُرُونَ باللهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أنْ يفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أنْ يتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150) " (النساء) .

يدلّلُ على ما سبقَ تفسيرُ الآيةِ كما يلي:

1 -التفسيرُ الميسّرِ: ولقد كذَّبَ سكّانُ"وادي الحِجْرِ"صالحًا عليه السلامُ، وهم ثمودُ فكانوا بذلك مكذّبين لكلِّ المرسلين ; لأنّ مَن كذَّبَ نبيًا فقد كذَّبَ الأنبياءَ كلَّهم; لأنّهم على دينٍ واحدٍ. اهـ

2 -تفسيرُ ابنِ كثيرٍ: أَصْحَاب الْحِجْر هُمْ ثَمُود الَّذِينَ كَذَّبُوا صَالِحًا نَبِيّهمْ, وَمَنْ كَذَّبَ بِرَسُولٍ فَقَدْ كَذَّبَ بِجَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ وَلِهَذَا أُطْلِقَ عَلَيْهِم تَكْذِيب الْمُرْسَلِينَ. اهـ

3 -تفسيرُ الألوسي: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ} يعني ثمودَ {الْمُرْسَلِينَ} حينَ كذّبوا رسولَهم صالحًا - عليه السلام - فإنّ مَن كذّبَ واحدًا مِن رسلِ اللهِ سبحانَه فكأنّما كذّبَ الجميعَ لاتفاقِ كلمتِهم على التوحيدِ والأصولِ التي لا تختلفُ باختلافِ الأُممِ والأَعصارِ ... اهـ

4 -تفسيرُ السعديِّ: يُخبرُ تعالى عن أهلِ الحجرِ، وهم قومُ صالحٍ الذين كانوا يسكنون الحجرَ المعروفَ في أرضِ الحجازِ، أنّهم كذّبوا المرسلين أيْ: كذّبوا صالحا، ومَن كذّبَ رسولا فقد كذبَ سائرَ الرسلِ، لاتفاقِ دعوتِهم، وليس تكذيبَ بعضِهم لشخصِه بل لِما جاءَ به مِنَ الحقّ الذي اشتركَ جميعُ الرسلِ بالإتيانِ به ... اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت