فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 496

أُثيرتْ شبهةٌ حولَ نبيِّ اللهِ لوطٍ تقولُ: لقد تعجّبَ رسولُ الإسلامِ من فِعلِ النبيِّ لوطٍ لمّا جاءَ أهلُ سدومَ إليه، وعندَه الضيوفُ طالبين إياهم للفاحشةِ، فلم يلجأْ لوطٌ إلى اللهِ ليدافعَ عنهم ...

بل قال لهم:"لو أنّ لي عشيرةٌ وأهلٌ لدافعوا معي عن أضْيافي ...".

تعلّقوا بما جاءَ في الآتي:

1 -قولُه - سبحانه وتعالى: {قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آَوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80) } (هود) .

1 -صحيحُ البخاريِّ كِتَاب (أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ) بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ} برقمِ 3135 عن أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: - صلى الله عليه وسلم -"يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ...".

الردُّ على الشبهةِ

أولًا: إنّ المعترضَ يعتقدُ أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أصابَته الدهشةُ من فعلِ لوطٍ ظنًا منه أنّه اعتمدَ على الأسبابِ ونسيَ مُسبّبَ الأسبابِ (الله - سبحانه وتعالى -) ، وهذا باطلٌ ... بلِ الحقُّ أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - دعا له بالرحمةِ قائلًا:"يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ".

ودعا له بالمغفرةِ قائلًا:"يَغْفِرُ اللَّهُ لِلُوطٍ إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ".

صحيحُ البخاريِّ برقمِ 3124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت