فهرس الكتاب
يخرج عن عمومِ هذه الصِّيَغِ، ويُؤكِّدُ ذلك أنَّ الصحابةَ رضي الله عنهم اعتقدوا في الحكمِ المنزَّلِ الإحكامَ وعدَمَ النسخ، ولم يمنعهم مِنَ العمل به احتمالُ نسخِه حالَ نزولِه، بل عملوا بمُقْتضاهُ، فإذا نَزَلَ نسخُ الحكمِ تركوا المنسوخَ وعملوا بالناسخ.
• ... أدلة القاعدة:
حديث الصحيحين لما رُفع للصحابة -رضي الله عنهم-العنبر على ساحل البحر، فقال أبو عبيدة بن الجراح: ميتة، ثم قال: قد اضطُررتم إليه، فكلوا. ... ففي الحديث قد حكم أبو عبيدة بتنجيس ميتة البحر، تمسكًا بعموم القرآن، ثم إنه جوزها بحكم الاضطرار، ولم يكن عنده المخصص لعموم القرآن، والذي يتمثل في النص النبوي في قوله صلى الله عليه وسلم (أُحل لنا ميتتان ... ) .
• أمثلة أخرى:
لما نزل قوله تعالى: ... (( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون )
سارع أبو طلحة إلى الإنفاق في سبيل الله، ولم يقف حتى يرِدَ ما يخصص عموم الآية.
-ومن الفروع الفقهية هنا:
عموم التطهير بالماء
كما في حديث تطهير الأرض من بول الأعرابي في حديث الصحيحين، حيث أمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بإراقة ذَنوب من ماء على بول الأعرابي.
قال ابن حجر: ..."استُدل به على جواز التمسك بالعموم، إلى أن يظهر الخصوص".
و ... م ... ن ... ا ... ل ... ق ... . ...