القاعدة الثانية::
تعريف (القراءة الشاذة) : ... التي لم يثبتها قراء الأمصار؛ لعدم تواترها.
فالقراءة الشاذة: ... التي صح سندها بنقل الآحاد، ولكنها لم تحتمل رسم المصحف مع موافقتها للوجه الإعرابي وللغة العرب، وهذه على الراجح الصحيح أن القراءة الشاذة لا توجب علمًا ولا عملًا. ... وهو مذهب الإمام مالك، وأحد قولي الإمام الشافعي وبعض أصحابه، والآمدي وابن الحاجب وابن العربي وحكي رواية عن الإمام أحمد. وجزم به النووى في شرح مسلم .. [1]
• ومما يؤيد القاعدة:
إن القرآن مما تتوافر الدواعي على نقله، وتقضي العادة بالتواتر في تفاصيل مثله، فما لم ينقل بالتواتر علم أنه ليس قرآنا قطعًا.
*** وقد أجمع الصحابة - رضى الله عنهم- في زمن عثمان بن عفان -رضي الله عنه-على القرآن الذي بين الدفتين، وطّرحوا ما عداه، وكان ذلك على اتفاق بينهم، كما نقل ذلك الجويني. [2]
##قال النووي في: ..."مذهبنا أن القراءة الشاذة لا يُحتج بها، ولا يكون لها حكم الخبر عن رسول الله صلي الله عيه وسلم؛ لأن ناقلها لم ينقلها إلا على أنها قرآن، والقرآن لا يثبت إلا بالتواتر بالإجماع، وإذا لم يَثبت قرآنًا لم يَثبت خبرًا. ا. هـ [3] "
وقال الرازي: ... لو لم نجوّز في نقل القرآن شرط التواتر، لا نفتح الباب للملاحدة في الطعن في القرآن. [4]
? وخالف في ذلك: والأحناف والحنابلة، وهو رواية عن الإمامين مالك والشافعي
(1) المحصول لابن العربي (1/ 120) والقواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام (1/ 214)
(2) البرهان (1/ 667) و التمهيد في تخريج الفروع على الأصول (1/ 143)
(3) شرح مسلم (5/ 131)
(4) تفسير الرازى (12/ 77)