فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 187

الكفارة، قال: إنه لم يأمرها لأنها لم تستفصل، ويجوز تأخير البيان إلى وقت الحاجة.

# إشكال:

على القول بجواز تأخير البيان إلى وقت الحاجة، فإنه يلزم منه الخطاب بما لا يفيد!!

الجواب: ... فائدة الخطاب قبل التبيين: اعتقاد أن المراد منه حق، مع انتظار بيانه، والعزم على الفعل فيطيع، أو على التركِ فيعصي. [1]

مثاله: ... (وآتوا حقه يوم حصاده) ... ... فيعرف المكلف وجوب الإيتاء، وأنه حق للمال، و يظهر العزم على الامتثال والاستعداد.

وقوله تعالى: (أو يعفوَ الذي بيده عقدة النكاح ... ) فيعرف إمكان سقوط المهر بين الزوج والولي.

***ويدل عليه: ... أن الأمر الشرعي يفيد اعتقاد المشروعية، والامتثالَ له، ولو لم يتبين وجوبه من استحبابه. [2]

## قواعد في أحكام المجمل والمبيَّن ... . ... . ...

لا حجة في اللفظ المجمَل حتى يَظهر بيانُه ... لما كان اللفظ المجمل لا يظهر لنا مراد الشارع منه؛ لتعدد معانيه، فإن اللفظ المجمل هنا لا يكون حجة حتى يظهر بيانه والمراد منه.

وعلة ذلك - كما نص الأصوليون - أن العمل بالمجمل هو من باب التعرض بالحظ والخرص، والتخمين في الأحكام الشرعية، ومثل هذا الأمر مما لا يجوزه الشرع، كما قال تعالى: (وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون".. وقال تعالى (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب. آية"

# وكذا نقول: مَن عمل بالمجمل الذي لم يتبين مراده في الشرع - فهو بين احتمالين، هو في كليهما آثم:

(1) البديع في أصول الفقه (3/ 78)

(2) روضة الناظر (2/ 592)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت