فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 187

## من قواعد العام والخاص:

## ومن قواعد العموم .... ..."..."

""الكتاب يخصِّص عموم الكتابِ، والسنةِ""

جمهور الأصوليين على أن الكتاب يخصص عموم الكتاب، ودليل ذلك وقوعه في غير ما موطن من القرآن.

• أمثلة: قوله تعالى) والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء.

فعموم لفظ (المطلقات) له أكثر من مخصص، منه: ما يلي:

* المطلقة قبل الدخول، قال تعالى (أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا) (الأحزاب:49)

* الآيسة من الحيض و أولات الأحمال: قال تعالى (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) (الطلاق:4)

2 -قوله تعالى: (( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ... )

هذا نص عام في كل مشركة، كتابيةً كانت، أو غير كتابية، ثم خُص من هذا العموم (الكتابيات) بقوله تعالى:(والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم

ثانيًا: أمثلة تخصيص القرآن للسنة:

1 -عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: ... قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَدِينَةَ وَهُمْ يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الإِبِلِ، وَيَقْطَعُونَ أَلْيَاتِ الغَنَمِ، فَقَالَ: «مَا قُطِعَ مِنَ البَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ مَيْتَةٌ» .

فهذا الحكم عام في كل مقطوع من الحيوان وهو حي، ثم خُص هذا العموم بقوله تعالى) ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثًا ومتاعًا إلى حين )) ، فليس حكم الشعر والصوف حكمَ الميتة.

2 -قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"البكر بالبكر جَلد مائة، ونفي سَنة".

فهذا العموم في الحكم مخصوص بحال الأَمَة، لقوله تعالى: (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ) (النساء: 25) [1] .

(1) مسألة تخصيص السنة المتواترة بالكتاب، قال بها جمهور أهل العلم، وعن أحمد بن حنبل روايتان، وعن بعض أصحاب الشافعي المنع.

قال ابن برهان: وهو قول بعض المتكلمين. ... حجة الجواز: ما تقدم من أنه: إما أن يعلم بالخاص والعام إذا تعارضا، فيجتمع النقيضان، أو يلغيا (وأحدهما) للنفي والآخر للإثبات، فيلزم من إلغائهما إلغاء النفي والإثبات، فيرتفع النقيضان، أو يقدم العام على الخاص، فيلغى الخاص بجملته، وإلغاء الدليل على خلاف الأصل، أو يقدم الخاص على العام، فيكون كل واحد منهما معمولًا (به) ، وهو أولى من إلغاء أحدهما بكليته، وهو المطلوب. ... حجة المنع: أن التخصيص بيان، والسنة وضعها أن تكون مبينة لقوله تعالى: {لتبين للناس ما نزل إليهم} ، فلو بين الكتاب السنة بالتخصيص لكان المتواتر أثرًا، وهو محال.

والجواب: أنه لا تناقض بين كون السنة مبينة لبعض الكتاب والكتاب مبين لبعض السنة وهو ما كان مجملًا منهما، وهذه الآية معارضة بقوله تعالى- في القرآن- إنه هدى للناس وبينات، و تبيانًا لكل شيء، فيتناول بيان السنة، وهو المطلوب. وانظرالعقد المنظوم في الخصوص والعموم، (2/ 305)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت