• تعريف خبر الآحاد: ... هو الخبر الذي رُوي على عدة طرق لم تصل حد التواتر، ... فهل إذا صح خبر الأحاد يقدَّم على القياس حالَ التعارض؟ [1]
عند المالكية: قدَّموا القياس على خبر الآحاد، و ذلك لعدة اعتبارات: ... 1) خبر الواحد مظنون، أما القياس فهو قطعي العلة،
لذا فالقطعي مقدَّم على المظنون [2] . ... 2) القياس يكون موافقًا للقواعد العامة للشرع، أما الخبر فليس كذلك. ... 3 )) ) كما أن خبر الواحد يجوز عليه النسخ، والغلط، والسهو، والتخصيص، والكذب، أما القياس فلا يرده إلا كون الأصل معلول بهذه العلة أم لا، لذا صار القياس أولى من خبر الواحد فقط.
## أما الحنفية:: ... فقالوا بتقديم القياس على خبر الآحاد (على تفصيل) :
* إن عُرف الراوي بالفقه والتقدم في الاجتهاد، كالخلفاء الأربعة، والعبادلة، كان حديثه حجة يُترك بها القياس.
مثال: مسألة بيع السَّلَم.
رغم مخالفته للقياس فهو بيع لمعدوم، لكن كان رواية (ابن عباس) من الفقهاء المجتهدين قُبل حديثه مع مخالفته للقياس. ... ##### أما الشافعية والحنابلة:: ... فقالوا: إذا صح الخبر -ولو كان من نقل الآحاد- فهو حجة ويقدّم على القياس، وذلك لعدة اعتبارات: ... 1) القياس فرع عن النصوص، والفرع لا يقدّم على الأصل. ... 2 )) خبر الواحد إنما يستند إلي قول النبي صى الله عليه وسلم بلا واسطة، أما القياس فهو يستند إلي قول النبي - صلى الله عليه وسلم - بواسطة،
(1) ومعنى التعارض: تقابل الحجتين المتساويتين على وجه يوجب كل واحد منهما ضد ما توجبه الأخرى كالحل والحرمة والنفي والإثبات. أصول السرخسي (2/ 12)
(2) اختلفت الرواية عن مالك في هذه المسألة، فقد نص القاضي عياض أن مشهور مذهب مالك: أن الخبرالواحد مقدم، في حين أن العراقيين نسبوا إلى مالك تقديم القياس، وفي المدونة ما يدل على الأمرين في مسألة ولوغ الكلب، ومسألة المصراة، تنقيح الأصول (ص/387) .