فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 187

## ومن القواعد المتعلقة بمبحث الأمر:

** الأمر بعد الحظر يعود إلى ما كان عليه قبلَه**

اختلف جمهور الأصوليين في حكم (الأمر بعد الحظر) : هل يكون على الوجوب، أم الإستحباب؟

قال أكثر الشافعية، وعامة المتأخرين من الحنفية، وهو قول الباجي، والقرافي أن الأمر بعد الحظر يفيد الوجوب؛ لأن الدلالة التي أفادت كون الأمر - أصوليًا - يفيد الوجوب لم تفرق بين كونه قبل الحظر، أو بعده. [1]

والراجح: ... أن الأمر بعد الحظر يعود إلى ما كان عليه قبل الحظر، فإن كان قبلها على الوجوب عاد إلى حكم الوجوب، وإن كان على الاستحباب فنفس الأمر، وهكذا في سائر الأحكام الشرعية.

وهذا ما رجحه الزركشي في (البحر) ، واختاره المحققون من الحنابلة، والمزني، وابن قدامة، وهو قول أكثر الأصوليين. [2] ... ## أمثلة ذلك:

1 -الأمر العائد للوجوب بعد رفع الحظر:

قال تعالى: (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين)

فالله أمر المسلمين أمرَ إيجابٍ بقتال المشركين، ثم حظر ذلك في الأشهر الحرم، وبعد انقضائها أمرهم بمعاودة قتال أهل الشرك، فهنا نقول: الأمر بعد الحظر يعود إلى ما كان عليه قبل الحظر، وهو الوجوبِ الشرعي.

(ومن السنة) : قال صلى الله عليه وسلم: ... (إذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلِّي) .

(1) شرح تنقيح الفصول للقرافي (1/ 140)

(2) روضة الناظر (2/ 614) القواعد والفوائد الأصوليةلابن اللحام (1/ 229)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت