فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 187

## ومن قواعدالباب:: ... . ..

.قاعدة (العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب)

اللفظ إذا كان عامًا فإنه يُعمل بعمومه، حتى وإن كان السبب خاصًا، وذلك لأن قصر الحكم على سببه فيه تعطيل لدلالات الألفاظ. وهذا هو قول جماهير الأصوليين من الحنفية والشافعية والحنابلة، ويروى كذلك عن المالكية. [1] ... - يؤيد ذلك.:: ... أن معظم أسباب النزول لآيات القرآن العامة، وكذلك أكثر أسباب ورود السنة بنصوصها العامة - كانت خاصة، ومع ذلك فقد عمل بها الصحابة على عمومها، ولم يَقْصروا تلك العمومات على أسبابها الخاصة، فكان ذلك منهم إجماعًا على هذه القاعدة التي صاغها الأصوليون بهذا اللفظ (العبرة بعموم اللفظ ... ) ، وإلا بَطَلَ كونُ الشريعة عامةً، كما أن الأحكام إنما تُستسقى من نصوص التشريع العامة، لا من الحوادث الخاصة التي وردت عليها. ... قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ... والآية التي لها سبب معين إن كانت أمرا ونهيا فهي متناولة لذلك الشخص ولغيره ممن كان بمنزلته، وإن كانت خبرا بمدح أو ذم، فهي متناولة لذلك الشخص وغيره ممن كان بمنزلته أيضا. [2] ... ** وقال رحمه الله: ورود اللفظ العام على سبب مقارن له في الخطاب لا يوجب قصره عليه. [3] ... - قال الآمدي: ... أكثر العمومات وردت على أسباب خاصة، فآية السرقة نزلت في سرقة المجن أو رداء صفوان، وآية الظهار نزلت في حق سلمة بن صخر، وآية اللعان نزلت في حق هلال بن أمية إلى غير ذلك.

والصحابة عمموا أحكام هذه الآيات من غير نكير فدل على أن السبب غير مسقط للعموم، ولو كان مسقطا للعموم لكان إجماع الأمة على التعميم خلاف الدليل، ولم يقل أحد بذلك. [4]

• ومما يؤيد قاعدةَ الباب:

(1) تنقيح الفصول (ص/216) والقواعد الأصولية عند ابن تيمية د. محمد الهاشمي (ص/924)

(2) مجموع الفتاوى (13/ 339)

(3) مجموع الفتاوى (15/ 451)

(4) الإحكام في أصول الأحكام (2/ 240)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت