فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 187

• وأيضًا: ... النسخ مرحلة متأخرة لا يُلجأ إليها إلا إذا تعذرت مرحلة الجمع بين الأدلة؛ لأن الجمع مقدم على الترجيح، فمتى تمكنّا من الجمع بين الأدلة بالتخصيص وغيره، لم نحتَجْ إلى الترجيح بالنسخ أو غيره.

### وكذلك فالتخصيص لا يحتاج إلى ما يحتاج إليه النسخ من إثبات تقدم أو تأخر دليل على آخر.

• أمثلة القاعدة:

1 -جواز فداء الأسير، أو المن عليه:

قال تعالى:"حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا".

فقد ذهب أبو حنيفة إلى أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى"فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم". ... في حين ذهب جمهور العلماء إلى القول بالتخصيص، وذلك لأن القول بالتخصيص فيه جمع بين الأدلة، وذلك بأن نحمل آية القتل وآية المنَّ على ما يراه الإمام من المصلحة العامة للدولة الإسلامية، وفي هذا إعمال للدليلين.

القواعد المتعلقة بالنسخ:

إذا ورد حكم شرعي لسبب ما، فلا يلزم رفع هذا الحكم لارتفاع السبب، فلا يُرفع الحكم الشرعي إلا بخطاب، فقد يزول السبب مع بقاء الحكم.

• أمثلة:

الرَّمَل في الطواف.

أخرج الشيخان عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: ... قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ المُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وَقَدْ وَهَنَهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ. ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت