# ... # ... القواعد المتعلقة بالنسخ:
... الحكم المشروع لسبب لا يلزم نسخه لارتفاع السبب ... إذا ورد حكم شرعي لسبب ما، فلا يلزم رفع هذا الحكم لارتفاع السبب، فلا يُرفع الحكم الشرعي إلا بخطاب، فقد يزول السبب مع بقاء الحكم.
? أمثلة:
الرَّمَل في الطواف.
أخرج الشيخان عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: ... قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ المُشْرِكُونَ: ... إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وَقَدْ وَهَنَهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلاَثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَّا الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ»
### وعند البخاري: ... أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ لِلرُّكْنِ: ... «أَمَا وَاللَّهِ، إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ، وَلَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَلَمَكَ مَا اسْتَلَمْتُكَ» ، فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ قَالَ: ... «فَمَا لَنَا وَلِلرَّمَلِ إِنَّمَا كُنَّا رَاءَيْنَا بِهِ المُشْرِكِينَ وَقَدْ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ» ، ثُمَّ قَالَ: «شَيْءٌ صَنَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلاَ نُحِبُّ أَنْ نَتْرُكَهُ» ... -- فهذا مثال لما زال سببه مع بقاء حكمه، فقد رمل الرسول -صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم - في عمرة القضية في وجود المشركين ردًا على المشركين الذين. ... . ... و ... قالوا: ... إن أصحاب محمد قد أنهكتهم حمى يثرب، ولكن في حجة الوداع، ومع زوال السبب، حيث لم يكن ثَمةَ مشرك، أبقى النبي -صلى الله عليه وسلم على الرمَل رغم زوال السبب.