فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 187

ومن قواعد مبحث القياس:

"لا قياس مع وجود الفارق المؤثر"

وهذه القاعدة التي يعبر عنها الأصوليون بقولهم: ... (قياس مع الفارق) .

والمعنى: إن القياس حتى يكون حجة معمولًا بها - لا بد له من استيفاء الشروط، وانتفاء الموانع.

فمن موانع صحة القياس: ... وجود فارق مؤثر بين الفرع والأصل، فإن وجد فارق مؤثر لم يصحَّ القياس.

وقولنا: ..."فارق مؤثر"احتراز من (الفوارق غير المؤثرة) ، حيث إن الفوارق بين المقيس والمقيس عليه منها ما يكون غير مؤثر، ومنها المؤثر، كما يقال مثلًا في العلل التي تقدح في الحديث، فقد تكون العلة غير مؤثرة، فلا تؤثر شيئًا في صحة الحديث، وقد تكون مؤثرة فتقدح في صحة الحديث.

-أمثلة للفوارق غير المؤثرة في القياس، ويسميه الأصوليون (القياس الجليّ) :

1 -قياس العبد على الأمة في تشطير الحد:

قال تعالى في بيان حد الأمة إذا زنت: (( فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ) ... (النساء/ 25)

فجعل النص حد الإماء نصف حد الحرائر، ولم يكن المعنى إلا نقصهن بالرق، ولا فرق بين الرجال والنساء ممن كانوا تحت الرق في تشطير الحد، فوجب استواؤهما فيه.

2 -قياس الأمة على العبد في السراية:

السراية هي انتشار العتق من الجزء إلى الكل.

حديث البخاي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ... «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ العَبْدِ قُوِّمَ العَبْدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت