عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ العَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» ... فمن أعتق نصيبه من العبد سرَى العتق على الباقي، إن كان المعتِق غنيًا، فإن كان النص قد جرى بذكر العبد فإن الأمة في معناه، ولا فارق بينهما في التقويم على معتق (الشِقص) (النصيب في العين المشتركة من كل شيء) ، فوجب استواؤهما في ذلك.
• قال الغزالي: ... الفارق بين المسكوت عنه والمنطوق به لا مدخل له في التأثير في جنس ذلك الحكم، وإنما يعرف أنه لا مدخل له في التأثير باستقراء أحكام الشرع وموارده ومصادره في ذلك الجنس حتى يعلم أن حكم الرق والحرية ليس يختلف بذكورة وأنوثة، كما لا يختلف بالبياض والسواد والطول والقصر والحسن والقبح فلا يجري هذا في جنس من الحكم تؤثر الذكورة فيه، والأنوثة كولاية النكاح والقضاء والشهادة وأمثالها. [1]
-أمثلة على القسم الثاني (الفارق بين الأصل والفرع يكون مؤثرًا، فلا يصح فيها القياس) :
1 -قياس أقل الصداق على نصاب السرقة في القطع:
قاس المالكية والحنفية أقل الصداق على نصاب القطع في السرقة (ربع دينار، أو عشرة دراهم) .
وتُعُقِّبَ بأنه قياس مع الفارق، لأمور:
1)القطع استباحة على جهة العقوبة والأذى، ونقص خلقه، أما الصداق فهو استباحة على جهة اللذة، والمودة.
2)بالقطع تبين اليد، وهذا مما لا يقع بالفرج.
3)في القطع قد ذهب بعض العلماء إلى وجوب رد ما سرق مع إمضاء حكم القطع، ومثل هذا لا يقع في مسألة (الصداق) .
4)اليد قد قطعت نكالًا للمعصية، أما النكاح فهو مستباح بوجه جائز.
2 -قياس (فوائد صندوق التوفير) على (المضاربة) :
صندوق التوفير يتم فيه إيداع أموال الأشخاص نظيرَ فوائدَ يحصلون عليها من استثمار هذا المال.
(1) المستصفى (1/ 306)