أمثلة ذلك:
1 -أخرج مسلم في صحيحه من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال إنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به. ... قال النووي: قوله صلى الله عليه وسلم"لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به"فيه أنه لا يؤخر البيان وقت الحاجة. [1]
2 -قال النووي في شرحه على صحيح مسلم: ... و جميع التكبيرات واجبة، ودليل الجمهور أن النبي -صلى الله عليه وسلم - علَّم الأعرابي الصلاة، فعلمه واجباتها فذكر منها تكبيرة الإحرام ولم يذكر ما زاد، وهذا موضع البيان ووقته ولا يجوز التأخير عنه. [2] ... روي مسلم عن عَنْ عَائِشَةَ فِي الْمَنِيِّ قَالَتْ: كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"... قال شيخ الاسلام: ... النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر أحدا من المسلمين بغسل ما أصابه من مني لا في بدنه ولا في ثيابه، وقد أمر الحائض أن تغسل دم الحيض من ثوبها، ومعلوم أن إصابة الجنابة ثياب الناس أكثر من إصابة دم الحيض ثياب النساء. فكيف يبين هذا للحائض ويترك بيان ذلك الحكم العام؟ مع أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. [3] ... 2 - قال ابن رشد معلقًا على حديث الواهبة: ... قالوا: فقوله - عليه الصلاة والسلام: «التمس ولو خاتما من حديد» - دليل على أنه لا قدر لأقله؛ لأنه لو كان له قدر لبينه؛ إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. [4] "
### ومن قواعد المجمل والمبين:
والمعنى: ... إذا كان من الممتنع شرعًا ونظرًا تأخيرُ البيان عن وقت حاجة المكلف إليه، فلا يمتنع أن يتأخر البيان إلى وقت الحاجة وهو مذهب جمهور العلماء،
(1) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (5/ 61)
(2) المصدر السابق (4/ 98)
(3) مجموع الفتاوى (20/ 369) وانظر القواعد الأصولية عند ابن تيمية (ص/610)
(4) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (3/ 46)