ومن قواعد القياس:
وهذه من القواعد المهمة في مبحث القياس.
وحاصل القاعدة: ... ما عُدل به عن متن القياس إن لم يُعقل معناه، كالتعبدات وما أشبهها من التخصيصات لم يُقَسْ عليه غيره.
• أمثلة:
1 -إعادة المصلي خلفَ الصف وحدَه صلاتَه:
حديث وَابِصَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ.
هذا الحكم مخالف للقياس، ولا تُعقل علته؛ فلا يُقاس عليه، ... ووجه مخالفته: ... إن الإصطفاف ليس ركنًا من أركان الصلاة، ولا شرطًا حتى يلزم من فقدانه إعادة الصلاة، فلو حكم على نظائرها من صلاة الإمام أمام المصلين وحده، وصلاة المرأة خلف الرجال وحدها - لاقتضى القياس عدم إعادتها، فتكون إعادتها على خلاف القياس.
• فرع:
يتفرع من هذه القاعدة فرع متعلق بها، ومفاده أن المعدول عن سَنن القياس المعلَّل - يقاس عليه.
والمعنى: ... إذا كان الشيء الذي خرج عن القياس ولم تُعلم علته لا يقاس عليه غيره - كما ذكرنا ذلك بالأمثلة - فإذا كان هذا الذي خرج عن القياس له علة معلومة، وتتعدى لغيرها - فهذا جائز أن يقاس عليه.
-- لذا نقول: ... ما يُعقل معناه ويصلح أن يكون مقصودًا للشارع لتحصيل مصلحة، أو لدرء مفسدة، ووُجد ذلك المعنى في محل آخر وغلب على ظن المجتهد جواز القياس - فلا مانع منه.