الله دون ما سواها، ولم يُقَس ما سواها عليها، وهكذا ما كان لرسول الله من حكم عام بشيء، ثم سَن سنة تفارق حكم العام. [1]
• ... نقول: ... فما نقل عن الشافعي من جواز القياس على الرخص في مواضع، وعدم جواز ذلك في مواضع أخرى - يُجمع بين هذا وذاك بأن يُحمل الجواز على ما عقل معناه وتعدى لما سواه، ويحمل عدم الجواز على ما لم يعقل معناه فلا يتعدى لسواه.
## القياس في الأسباب
وذلك بأن يجعل الشارع وصفًا ما سببًا لحكم ما، فيقاس عليه وصف آخر؛ فيحكم بكونه سببًا أيضًا؛ لأن السببية حكم شرعي، فجاز فيها القياس كسائر الأحكام.
مثال: حديث أبي بكرة -رضي الله عنه -قال: قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ..."لَا يَحْكُمُ الحَاكِمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ"فيقاس عليه الجوع، والمرض، والحزن، فتُجعل أسبابًا لمنع القضاء، بجامع التشويش للفكر، وانشغال الذهن، وهي علة ثابتة بالإجماع. ... * مثال آخر: ...: قياس القتل بالمثقل على القتل بالمحدد في وجوب القصاص
بجامع: القتل العمد العدوان، ولما كان السبب في وجوب
القصاص هو القتل بالمحدد، فإنه يكون القتل بالمثقل سببًا لوجوب القتل.
(1) الرسالة (ص/544)