والمعنى: ... لو أن بكرًا أمر زيدًا أن يأمر عَمرًا بفعل شيء ما، فهذا إنما يكون أمر إيجاب لزيد دون عمرو.
وعليه فإن الأمر بالأمر بالشيء إنما هو أمر واقع على المأمور الأول دون الثاني.
وهو قول جمهور الأصوليين. ... الدليل الأول: أنه لو كان الأمر بالأمر بالشيء أمرًا لذلك الغير:
لكان ذلك مقتضاه لغة، ولو كان كذلك: لكان أمره - صلى الله عليه وسلم - لأولياء الصبيان بقوله: ..."مُرُوا أبناءكم بالصلاة لسبِعِ سنينَ، واضْربوهم عليها لعشر سنين). ... أمرًا للصبيان بالصلاة من الشارع، ولكن هذا ليس أمرًا للصبيان من الشارع ولا إيجابا عليهم؛ لأن الأمر موجه نحو الأولياء؛ حيث إنه أمر تكليف، ولذلك يذم الولي بترك هذا الأمر شرعًا."
**: وأيضا: ... لو كان ذلك أمرًا للصبيان لكانوا مكلفين بأمر الشارع،
وهذا غير متصور في حق الصبيان؛ لعدم فهمهم لخطاب الشارع،
ولقوله عليه الصلاة والسلام:"رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ .."
## ومن النظر: ... لو قال رجل لآخر: مر عبدك أن يسقيَني.
فلو قيل: إن هذا أمر متوجه للعبد، لكان ذلك تعديًا على حق سيده. ... المذهب الثاني: أن الأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء من الآمر الأول.
أي: أن الأمر المتعلق بأمر المكلف لغيره بفعل من الأفعال يكون أمرًا لذلك الغير بذلك الفعل، وهو مذهب بعض العلماء قالوا الأمر بالأمر