فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 187

فكان الأخذ بخبر الواحد أولى. ... 3 )) ) خبر الواحد هو قول المعصوم، أما القياس فهو استنباط من غير المعصوم. ... ## قال شهاب الدين الزَّنْجاني: ... خبر الواحد إذا خالف قياس الأصول يقدم على القياس عند الشافعي، احتج في ذلك بأن الخبر أقوى من القياس فوجب أن يقدم عليه، وإنما قلنا ذلك لأن الخبر قول النبي صلى الله عليه وسلم، والقياس قول القائس المجتهد، وقول النبي معصوم عن الخطأ وقول القياس ليس بمعصوم عن الخطأ، ولا يخفى أن قول المعصوم أقوى من قول غير المعصوم. [1] ... 4) الاجتهاد في خبر الآحاد هو اجتهاد في عدالة الرواة، أما الاجتهاد في مسألة القياس فهو اجتهاد في علة الأصل، وهل هي متحققة في الفرع أم لا. وهذا هو القول الراجح.

• ويؤيده: ... حكم الحاكم يُنقض إذا خالف النص، ولا يُنقض إذا خالف القياس. [2]

-- أمثلة على قاعدة الباب:

* ديات الأصابع: ... كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -يفاضل بين الأصابع، ويقسمها على قدر منافعها، فلما رُوي له حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الله عليه وسلم - على خلاف ما اجتهد عمر؛ ترك اجتهاده ورجع إلى الحديث، وكان ذلك بمَحضر من الصحابة، فلم يخالفه أحد؛ فدل على أنه إجماع منهم.

-- وكان عمر - رضي الله عنه - قد قضى في الأصابع هكذا: في الإبهام بثلاث عشرة، وفي التي تليها باثنتي عشرة، وفي الوسطى بعشر، وفي التي تليها بتسع، والخنصر بستّ، حتى وجد كتاب عمرو بن حزم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الله عليه وسلم -قال: (في الأصابع عشر) ، وهذا مروي عند أبي داود، وفي مصنف ابن أبي شيبة.

-- ####ولذا قال الخطابي في (معالم السنن) : ..."سوَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الأصابع في ديتها، فجعل في كل إصبع عشرًا من الإبل، وهي مختلفة الجمال والمنافع، ولولا أن السنة جاءت بالتسوية لكان القياس أن يفاوَت بين دياتها كما فعل عمر بن الخطاب قبل أن يبلغه الحديث".

(1) تخريج الفروع على الأصول لشهاب الدين الزَّنْجاني (1/ 363)

(2) انظر قواعد أصول الفقه وتطبيقاتها الفقهية، د. صفوان بن عدنان (ص/278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت