*### بول الصبي، وبول الجارية: ... روي أبوداود من حديث أبي السمح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يُغسل من بول الجارية، ويُرشّ من بول الغلام".
فقد أخذ الشافعي وأحمد بهذا الحديث في التفريق بين بول الصبي وبول الجارية عملًا بخبر الآحاد.
وقال المالكية والحنفية: كلا البولين يغسل، فلا فرق بينهما، وهذا مقتضى القياس.
لذا قال ابن عبد البر: ..."القياس ألا يفرق بين بولي الغلام والجارية، كما أنه لا فرق بين بولي الرجل والمرأة، إلا أن هذه الآثار - إن صحت ولم يعارضها مثلُها - وجب القول بها".
* نقض الوضوء بأكل لحم الإبل: فيه حديث آحاد.
فذهب الحنفية إلى عدم نقض الوضوء بأكل لحم الإبل؛ لأنه مخالف للقياس، فالقياس يقتضي أن اللحوم كلها سواء، فلما،، ... ، ... لم ينقض الوضوء بأكل لحم الغنم والضأن، فكذا يقال في الإبل، وهذا قول أبي حنيفة وصاحبيْه.
* وكذا في حديث (المصراة) : ... فقد رده أكثر الحنفية، فقالوا: لا يرد بعيب التصرية، ولا يرد صاع من تمر؛ لأنه خبر واحد مظنون، كما أن الحديث مخالف للقياس المقطوع به، فلا يلزم العمل به.
كما أن الحنفية قد ذكروا جملة من الوجوه النظرية التي يقصدون بها ردهم للأثر، وكلها قد أجاب العلماء عليها.
### تنبيه:
قول الجمهور على تقديم الخبر - ولو كان أحادًا - على القياس.
إن خبر الواحد الصحيح الثابت أقوى وأغلب على الظن من أقيسة المجتهدين، فالقياس المخالف للنص قياس فاسد الاعتبار.