1 -أن يُصيب الحق، وهنا يأثم؛ لأنه اجتهد وليس معه الآلة التي تؤهله لذلك، والآلة إنما هي الأدلة الشرعية.
2 -أن يُخطئ الحق، فهو آثم أيضًا؛ لأنه جمع بين السوأتيْن: اجتهاد بغير امتلاك للآلة، ثم إنه قد جانب الصوابَ فيما قال به.
# مثاله: ... قول رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، في بيان وقت المغرب: (وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ)
والشفق: من الألفاظ المجملة التي اختلف العلماء في تفسيرها:
فعند الشافعي: ... الشفق هو الحمرة. وعند أبي حنيفة: البياض.
وقول الجمهور هو ما قاله الشافعي، وهو الراجح، وصح ذلك موقوفًا عن عمر، وابنه، وعن علي، وابن عباس، وأبي هريرة، وعبادة بن الصامت، ورُوي مرفوعًا، لكن لا يصح سنده.
كما أن الشفق في لغة العرب هو الحمرة، لا البياض.
مثال آخر:
قوله تعالى:"والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء".
(القرء) كلمة من الأضداد، فتحمل لغةً معنَيَيْ (الحيض) ، و (الطهر) ، فهو لفظ مجمل فلا يُحمل على أحد معنييه إلا بدليل، وهذا الدليل يسمى المبيِّن. ... وقد جاء هذا المبين في غيرِما دليل، ومن ذلك: ... قوله تعالى: ..."واللائي يئسن من المحيض .. ما يدل على أن المراد بـ (القرء) هو الحيض؛ لأنه جعل الشهور في الآية بدلًا عن الحيض، فقال تعالى:"واللائي يئسن من المحيض"، ... ولم يقل:"يئسن من الإطهار"."
وأكد ذلك قولُه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للمرة المستحاضة: ... (اجْلِسِي أَيَّامَ أَقْرَائِكِ ثُمَّ اغْتَسِلِي) .
• فرع ... يُحمل اللفظ على جميع معانيه المتوافقة