فقالوا: ... إن القراءة الشاذة حجة ظنية توجب العمل؛ لأنه يتعين إما أن يكون قرآنًا، وإما خبر آحاد، فإذا ثبت كونه قرآنًا فذاك، وإن لم يثبت فلا أقل من كونها خبر أحاد، وعلى التقديرين يجب العمل بها. [1]
• قالوا: ... وهي وإن كانت قراءة شاذة فالناقل لها عدل، مما يدل على أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، فتكون سنة يلزم العمل بها. ### الرد على من جعلها حجة (الحنفية) :
• جعل القراءة الشاذة من القرآن خطأ قطعا؛ لأنه وجب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبلغه طائفة من الأمة تقوم الحجة بقولهم، وكان لا يجوز له مناجاة الواحد به، وإن لم يجعله من القرآن احتمل أن يكون ذلك مذهبا له لدليل قد دله عليه، واحتمل أن يكون خبرا، وما تردد بين أن يكون خبرا أو لا يكون، فلا يجوز العمل به وإنما يجوز العمل بما يصرح الراوي بسماعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم. [2] ... # تنبيه: ... هذا الخلاف بين العلماء أنما هو في حكم الاحتجاج بالقراءة لشاذة في الأحكام، أما القراءة بها في الصلاة فهو محرم باتفاق جماهير أهل العلم، إلا من شذ منهم. ... قال النووي: لا تجوز القراءة في الصلاة ولا في غيرها بالقراءة الشاذة، وليست قرآنًا، لأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر، وأما الشاذة فليست متواترة، فلو خالف وقرأ بالشاذ أنكر عليه، سواء قرأ بها في الصلاة أو غيرها، هذا هو الصواب الذي لا معدل عنه، ومن قال غيره فهو غالط أو جاهل)
## أمثلة على قاعدة الباب:
(1) قال ابن عبدالبر: الاحتجاج من القراءات بما ليس في مصحف عثمان، إذا لم يكن في مصحف عثمان ما يدفعها، جائز عند جمهور العلماء، وهو عندهم يجري مجرى خبر الواحد في الاحتجاج به للعمل بما يقتضيه معناه، دون القطع"انتهى من"الاستذكار" (10/ 190) وانظر أصول السرخسي (1/ 281) وتيسير التحرير (3/ 9) "
(2) المستصفى (1/ 81)