## ثم يقال:: ... لم يكن الفور وجاز التأخير لكان إما إلى أمد أي غاية معينة بحيث إذا وصل المكلف إليها لا يجوز له التأخر عنها، أو لا يكون له أمد أي بأن يجوز له التأخير أبدا، والأول باطل لأنه خرق الإجماع. ... والثاني أيضا باطل لأن التأخير لا إلى غاية معينة يتضمن جواز الترك لا إلى غاية وذلك ينافي القول بوجوبه. [1]
##فإن قيل: يجوز له أن يؤخر بشرط سلامة العاقبة أي: ... بشرط أن يفعل قبل موته، ... قلنا: ... وما يدريه متى يموت؟ ... فإذا كان التأخير جائزًا فلا يصح أن يعاقب من أخر الفعل إلى وقت يجوز تأخيره إليه ثم مات، كالمصلي لو أخر الصلاة عن أول وقتها ثم مات لا يأثم، إذا كان عازمًا على الفعل في آخر الوقت. [2] ... -- قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ... العبادات إما أن تجب مؤقتة أو على الفور؛ فإنها لا تكون على التراخي عندنا؛, فلما لم يجب قضاء رمضان على الفور؛ علم أنه مؤقت. وبهذا يتبين أن قوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} لولا حديث عائشة؛ لحُمل على الفور, وحديث عائشة إنما أفاد جواز التأخير إلى شعبان, وما زاد على ذلك؛ لا يعلم جواز التأخير فيه, ومطلق الأمر يقتضيه. [3]
(1) الإبهاج في شرح المنهاج ليحيي السبكي وولده تاج الدين السبكي (2/ 62) والتحبير شرح التحرير في أصول الفقه للمرداوى (5/ 2228) تخريج الفروع على الأصول لشهاب الدين الزَّنْجاني (1/ 108)
(2) أصُول الِفقهِ الذي لا يَسَعُ الفَقِيهِ جَهلَهُ لعياض السلمي (1/ 227)
(3) : كتاب الصيام من شرح العمدة (1/ 352)