فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 187

بكر -رضي الله عنه - إن الزكاة حق المال، يريد أن القضية قد تضمنت عصمة دم ومال معلقة بإيفاء شرائطها، والحكم المعلق بشرطين لا يحصل بأحدهما والآخر معدوم، ثم قايسه بالصلاة ورد الزكاة إليها، وكان في ذلك من قوله دليل على أن قتال الممتنع من الصلاة كان إجماعا من الصحابة، وكذلك رد المختلف فيه إلى المتفق عليه فاجتمع في هذه القضية الاحتجاج من عمر رضي الله عنه بالعموم ومن أبي بكر -رضي الله عنه - بالقياس، ودل ذلك على أن العموم يخص بالقياس. [1]

2 -قال تعالى: (وأحل الله البيع)

و هذا العموم في حِل البيع قد خُصّ منه تحريم الربا في البُرّ للنص، وقيس على البُرّ الأرزُ؛ ففيه علة الربا، فخصص بهذا القياس عمومُ إحلال البيع.

3 -عموم قوله تعالى: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ)

فقد خُص من هذا العموم الإماءُ بقوله تعالى: ... (( فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ) )، ثم قيس العبد على الأمة في تنصيف الحد، بجامع اشتراكهما في الرق.

• ويؤيد قاعدة الباب: ... أن القياس دليل شرعي معمول به فوجب أن يجوز التخصيص قياسا على خبر الواحد والكتاب ولأنا إذا خصصنا العموم بالقياس فقد عملنا بالدليلين جميعا أما إذا عرضنا عن القياس وجرينا على مقتضى عموم الكتاب والسنة أدى ذلك إلى العمل بأحد الدليلين وتعطيل الآخر [2]

(1) شرح النووي على صحيح مسلم (1/ 207)

(2) تخريج الفروع على الأصول لشهاب الدين الزَّنْجاني (1/ 330)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت