فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 187

تجمع الامة على تعليله، وعن قوم أنه يجب أن ينص لنا على وجوب القياس عليه، والدليل على أنه لا اعتبار بذلك أن الصحابة قد قاست على أصول لم يتقدمها إجماع على قياس تلك المسائل عليها، وقد قاس كل منهم على غير الأصل الذي قاس عليه غيره، ولا نص لهم على القياس على أصل من تلك الأصول، لأنه لو نص لهم على ذلك لاحتج به بعضهم على بعض في وجوب القياس على ذلك الأصل [1]

ثم إنه يكفي في رده أنه لا دليل عليه، ولا يثبت في الشرع شيء بلا دليل.

أمثلة على قاعدة الباب:

1 -تحريم النبيذ قياسًا على الخمر:

فإن أبا حنيفة يمنع من أن تكون الخمر معللة، وجماهير أهل العلم يرونها معللة، والعلة هي وجود الشدة المطربة.

فعلى قول م قال برد القياس لعدم حصول الاتفاق على كون الخمر معللة، فإنه لا يقاس على الخمر شيء.

والراجح: الأول.

2 -اختلاف العلماء في علة الأصناف الربوية، هل الطعم، أم الكيل، أم الاقتيات والادخار؟ ... فمع عدم الاتفاق على تحديد نوع العلة، فإن جماهير الأصوليين قالوا بقياس الأرز على البر، ومن قالوا باشتراط الاتفاق على علة القياس لا يرون صحة القياس.

قال ابن عبد البر عن داود:"وما أعلم أحدًا سبقه إلى هذا القول، إلا طائفة من أهل البصرة". [2]

(1) المعتمد في أصول الفقه (2/ 240) وانظر الأراء الشاذة د النملة

(2) جامع بيان العلم (2/ 890)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت