من أهل العلم. ووضع قدره انهدام عند الله تعالى وعند المسلمين! فما كان من الإمبراطور إلا أن رحب به ووافق على كطالبه وشروطه!
وهذا درس لعلماء المسلمين ولا سيما الذين يتمحكون في الحوار مع الغرب لدرجة أن أحدهم لو طلب منه أن يخلع جبته وعمامته وكل ما يشير إلى هدي ظاهر من لحية وغيرها لا ستجاب غير متردد!! بل إن من هؤلاء العلماء والدعاة من على استعداد أن يتنازل عن المعلوم من الدين بالضرورة وقواعد الإسلام الكبرى بزعم التقريب والتحبيب إلى الشريعة الغراء!! بالطبع هذا الذي شجع بنديكت وبطانته وبوش وعصابته وكل من هب ودب على وجه البسيطة الطعن في الإسلام وصاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم، بل وفي الاستهزاء من رب العالمين سبحانه وتعالى عما يقولون علوًا كبيرًا!
عود إلى مناظرة الباقلاني:
ونظرًا لطول المناظرة فإني أنقل بعض المواقف منها على النحو التالي:
الموقف الأول:
قال الذهبي في السيرج10 ص408 طبعة مكتبة الصفا بالفاهرة:"إن الطاغية (إمبراطور الروم) سأله: كيف جرى لزوجة نبيكم؟ بقصد توبيخًا. فقال: كما جرى لمريم بنت عمران، وبرأهما الله، لكن عائشة لم تأت بولد، فأفحمه".
الموقف الثاني:
جاء في ترتيب المدارك للقاضي عياض مج2 ص210 طبعة دار الكتب العلمية بيروت: حيث قال له الملك (الإمبراطور:"هذا الذي تدعونه في معجزات نبيكم من انشقاق القمر، كيف هو عندكم؟ قلت(الباقلاني) : هو صحيح عندنا، وانشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأى الناس ذلك. وإنما رآه الحضور، ومن اتفق نظره إليه في تلك الحال."
فقال الملك: وكيف لم يره جميع الناس؟
قلت (الباقلاني) : لأن الناس لم يكونوا على أهبة ووعد لشقوقه وحضوره.