فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 868

وانطلاقا من تلكم التقدمة أود أن أعلق انتصارًا لرسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم، وللذب عن دين الإسلام العظيم الذي نحمد الله أن جعلنا مسلمين عبر النقاط التالية:

أولًا: مدخل تمهيدي: الباقلاني وخبر الروم الأعظم.

ثانيًا: العنف المقدس من كتابهم المقدس!.

ثالثا: التاريخ المخزي.

رابعًا: صفوة القول.

أولًا: مدخل تمهيدي: الباقلاني وحبر الروم الأعظم:

قد يتساءل البعض ما علاقة القاضي أبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني البغدادي إمام المالطية في زمانه المتوفى 403هـ بالبابا (بنديكت) السادس عشر؟! العلاقة أن سلف هذا البنديكت (حبر الروم الأعظم في زمانه) قد طلب إمبرطوره في القسطنطينية من الخليفة العباسي أن يرسل له أحد علماء المسلمين ليناظر الحبرالأعظم للنصاري فانتدب الخليفة العباسي الإمام العلامة الباقلاني ليناظرهم وقد ذكر هذه المناظرة القاضي عياض في ترتيب المدارك وذكرها باختصار أيضًا الذهبي في سير أعلام النبلاء، وأشار إليها ابن خلكان في وفيات الأعيان. وقد كان القاضي أبو بكر الباقلاني أعجوبة زمانه في العلم وقوة الحجة وكان يلقب بلسان الأمة وشيخ السنة، وكان مضرب الأمثال في الذكاء وسعة العلم، وقد استطاع أن يناظر عدة فرق في وقت واحد! حيث قضى على أساطين المعتزلة وكل أصحاب البدع في زمانه! الشاهد من هذا السرد أن هذا العالم لم يتزلف إلى النصارى ويدعوهم إلى ما يسمى بحوار الحضارات الزائف!! بل إن إمبراطور الروم هو الذي سعى وطلب ليناظرهم في أس عقيدة الملتين؟!

نبذة حول سير المناظرة:

لقد رفض القاضي الباقلاني أن يخلع عمامته عندما دخل قصر الإمبراطور بل أنه أصر على عدم نزع خفيه لما طلب منه ذلك وقال: لا أفعل ولا أدخل إلا بما أنا عليه من الزي! وقال: أنا رجل من علماء المسلمين، وما تحبونه منا ذل وصغار! والله قد رفعنا بالإسلام وأعزنا بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وأيضًا فإن من شأن الملوك إذا بعثوا رسلهم إلى ملك آخر، رفع أقدارهم، لا إذلالهم. سيما إذا كان الرسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت