كان على دراية بما ورد في مرحلة لا حقة في القرآن حول الحرب المقدسة. بقصد عندما فرض الجهاد في الحقبة المدنية. يعني البابا (بنديكت) دارس وفاهم ويعي ما يقول عكس ما قاله شيخ الأزهر طنطاوي ومن على شاكلته من علماء المسلمين الذي اتهموا البابا بالجهل بالإسلام!!!
ثم ينتقل البابا بنديكت إلى فقرة السب المباشر الذي نقله على لسان الإمبراطور البيزنطي في صورة الموافق والمادح لتحليل الإمبراطور الحقود على النحو التالي:
"وبدون أن يتوقف عن التفاصيل، مثل الفرق في معاملة (الإسلام) للمؤمنين وأهل الكتاب والكفار، طرح الإمبراطور على نحو مفاجئ على محاروه ( ... ) السؤال المركزي بالنسبة لنا عن العلاقة بين الدين والعنف بصورة عامة. فقال: أرني شيئا جديدا أتى به محمد، فلن تجد إلا ما هو شرير ولا إنساني، مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف".
أقول: من الذي برأ البتول مريم؟! أليس هو القرآن الذي أوحاه الله إلى محمد صلى الله عليه وسلم؟! ومن الذي برأ الرسل الكرام الذين اتهموهم بأنهم أولاد زنا ولصوص؟ أليس هو القرآن الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم؟! فهل وصل الحقد والحسد إلى هذا الانحطاط الأخلاقي؟!
لله در شوقي! في رده على حاسدي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
يا أيها الأمي حسبك رتبةَ ** في العلم أنْ دانتْ لك العلماءُ
فإذا رحمتَ فأنتَ أمٌ أو أبٌ ** هذان في الدنيا هما الرحماءُ
ويستمر بنديكت في غيه متهما مقتبسًا العبارة التالية:
"الجملة الفاصلة في هذه المحاجة ضد نشر الدين بالعنف هي: العمل بشكل مناف للعقل مناف لطبيعة الرب، وقد علق المحرر تيودور خوري على هذه الجملة بالقول: بالنسبة للإمبراطور وهو بيزنطي تعلم من الفلسفة الإغريقية، هذه المقولة واضحة. في المقابل، بالنسبة للعقيدة الإسلامية، الرب ليست مشيئته مطلقة وإرادته ليست مرتبطة بأي من مقولاتنا ولا حتى بالعقل".
هكذا يخلص حبر الكاثوليك إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأت بجديد! وأنه صلى الله عليه وسلم (حاشاه) لم يأت إلا بما هو شرير وغير إنساني!! وأن الإسلام دين عنف! الإسلام دين مخالف للعقل!! (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا) (الكهف:5)