فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 868

-نعم. ما علاقة صدام بهؤلاء جميعًا؟ إذن هناك ميراث من الحقد من هؤلاء الفرس الذين اختطفوا الإسلام، وللعلم فإن إيران لم تكن يومًا من الأيام دولة شيعية .. وإنما كانت دولة صفوية لرجل كان يعيش بهذا المجال ثم هرب واعتنق المذهب الإمامي وقتل علماء السنة، وصار المشروع الآن مشروعًا ثأريًا من العرب المسلمين السنة وإلا لماذا تكرهون العرب والإسلام أصلًا عربي؟ وإلا لماذا تتمحكون؟ فعلي رضي الله عنه عربي وتتمحكون في الحسين وهو عربي وتتمحكون في أبنائهم وفي الأئمة الـ «12» الذين تعتقدون بهم وهم عرب، فلماذا تكرهون العرب إذا كان هؤلاء سادتكم وهم الذين تتاجرون باسمهم فلماذا تكرهون العرب والدين الإسلامي العربي؟.

إذًا علينا أن ندرك أن هذه دعوة خبيثة لتمزيق الأمة ولإعادة مجد الفرس في صورة أخرى وأقول وأكرر: إن هؤلاء الناس لهم علامات فهم يحنون لملك كسرى ويحنون إلى أيام أمجادهم البائدة التي وأدها الإسلام وأطفأ نيرانهم، والذي أطفأ هذه النار هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه للعلم فهم يكرهونه لأن الفتوحات تمت في عهده رضي الله عنه.

> ولكنهم يتبعون دولة إسلامية كما هو معروف لدى العامة؟

-هؤلاء الذين يتمسحون لا علاقة لهم بالدين إلا من خلال المنظر والضحك على الدقون والمتاجرة بالقضايا الحساسة التي ضيعها الحكام العرب.

> مثل ماذا؟

-مثل قضية فلسطين مثلًا، دائمًا يتاجرون بقضية فلسطين وكلما اشتدت المشاكل على الفلسطينيين أو في العراق يخرج أحمدي نجاد يتهدد اسرائيل ويتحدث عن النووي .. لماذا؟، لكي يضحك على السذج بعد أن عريت هذه الدولة التي مزقت دولتين اسلاميتين وهما أفغانستان والعراق انتقامًا لأنهم أهل السنة ولأنهم يخالفونهم في المذهب رغم أنه كان باستطاعة المسلمين السنة عندما كانوا يحكمون العالم أن يبيدوا هؤلاء عن بكرة أبيهم أصلًا، ولكنهم عاشوا في رحابة الاسلام وكانوا يمارسون التقية، والمسلمون كانوا يعلمونهم ورغم ذلك لما قويت شوكتهم وجاءوا مع كل محتل -وهم دائمًا مع كل محتل- فهؤلاء الناس علامات إعادة مجد الفرس واضحة عندهم وهناك ملاحظة وهو أن لديهم خريطة يقولون «الخليج الفارسي» والعرب يقولون «الخليج العربي» رغم أنهم مسلمون وكانوا على الأقل يجب أن يقولوا «الخليج الإسلامي» .

> كيف تقرؤون تصريحات هاشمي رفسنجاني الذي وصف جريمة الإعدام على صدام «عدالة إلهية» كفيلة للثأر بكل الزعماء الذين ساندوه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت