ومن ثم ظهر الأمل الأخضر مختبئًا في الأفق خلف سنوات سمان يأكلن بفضل الله تعالى تلكم السنوات العجاف! وكنت أود أن أعلق على خبرانتخاب (آصف زرداري) رئيس جديد لباكستان! ذي الأغلبية السنية لشيعي علماني من كبار المفسدين المرتشين! تحت عباءة ما يسمى بالاحزاب الوطنية أو القومية! كما في تجربة حزب البعث في سوريا عندما تسلق النصيريون عضوية الحزب حتى وصلوا إلى حكم بلد ذي أغلبية سنية! وهناك تجارب أخرى سنذكرها بمشيئة الله في حينها! هذه المفاهيم الجديدة التي أحلت محل عقيدة الولاء والبراء التي ميعها وخدرها وعقرها علماء ما يسمى بالوسطية الجديدة! ونظرًا لأننا في شهر رمضان المبارك أرجأت هذا الحديث عن حصاد السنوات العجاف وحلول السنوات السمان إلى مقال مطول بعد انتهاء الشهر الفضيل بإذن الله تعالى.
عود لعنوان المقال:
أما عن عنوان وموضوع المقالة فقد أثار حفيظتي كمسلم مهموم كسائر المسلمين بحال أمتنا التي ترزح تحت نير قوى الشر والاستكبار منذ عدة قرون ولا تزال تحتلب دمًا وتتجرع كوارث ومصائب لا تهدأ ولا تفتر وقد رمتنا الدنيا مجتمعة بقوس واحدة بغية استئصال شأفتنا واجتثاث هويتنا (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) (البروج:8) .
وأقدم بين يدي هذه المقالة خبر الاعتداء الغاشم على مدرسة دينية لتعليم أطفال المسلمين في منطقة ميران شاه شمال غرب باكستان قرب الحدود الأفغانية حيث ورد في وكالات الأنباء بتاريخ 8 من رمضان 1429هـ الموافق 8 سبتمبر 2008م حيث لقي عشرون شخصًا بينهم ثلاثة مسلحين على الأقل مصرعهم وجرح 20 في الهجوم، كما رجح مسؤول استخباراتي أن تكون الصواريخ قد سقطت على مدرسة ومنزل مجاور لها شمال وزيرستان. وقالت تقارير باكستانية إن أربعة صواريخ أطلقتها الطائرة استهدفت المدرسة التي يديرها حقاني. وسمع سكان في المنطقة أصوات انفجارات كبيرة في قرية داندي دارباخيل الباكستانية القريبة من الحدود الأفغانية حيث توجد مدرسة دينية أسسها جلال الدين حقاني أحد زعماء"المجاهدين". وتضيف أخبار أخرى: وأضاف مسؤول أمني من بين القتلى رضيع في الشهر السادس وامرأتان! مشيرًا إلى إصابة 25 شخصًا بجروح. وأكد مصدرطبي هذه المعلومات. وهي المرة الرابعة في أقل من أسبوع التي تقوم فيها طائرات بدون طيار، لا تملكها إلا القوات الأمريكية المنتشرة في أفغانستان المجاورة، بإطلاق صواريخ على المناطق القبلية الباكستانية.