هكذا استبان لنا صدق ابن إسحاق وعلو كعبه في المغازي والسيرة فهو إمام بلامنازع .. وينطبق ذلك القول على الواقدي رغم أن ابن إسحاق يتفوق على الواقدي في كثرة موثقيه ومادحيه وجزالة عباراته وسلاسة صياغته للسيرة .. كما أننا نستطيع أن نؤكد أن ابن إسحاق لم ينفرد في القرن الثاني الهجري بالتصنيف في المغازي والسيرة النبوية، بل سبقه علماء آخرون أكثر منه ثقة وأدق أداء ورواية، وخلفهم آخرون.
وأئمة الإسلام اعتمدوا مغازي الرسول وسيرته صلى الله عليه وسلم التي نقلها الثقات كالبخاري ومسلم وكتب الصحاح والسنن مع اعتمادهم لسيرة ابن إسحاق والواقدي وابن سعد وغيرهم لأن كتب المغازي والسير سدت ثغرات كثيرة في التاريخ الإسلامي وخاصة في جانب السيرة النبوية.