فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 868

العصر الأموي عصر مظلوم - على أهميّته - تحامل عليه المؤرّخون القدامى، ولم يدرسه المؤرخون المعاصرون دراسة موضوعيّة تبرز أهميّته في الحضارة الإسلاميّة. فَتَعَصُّبُ العبّاسيين ضدهم ( .. ) وكذلك ارتكب الأمويّون ولاسيما المتأخريّن منهم أخطاء شنيعة أدت لا إلى ذهاب دّولتهم فحسب بل إلى تشويه سمعتهم وتصويرهم بغير صورتهم الحقيقيّة) 2 (محمد ماهر حمادة(د) : دراسة وثقيه للتاريخ الإسلامي ومصادره - مؤسسة الرسالة بيروت ط أولى 1408هـ ص20.).

ثانياً: الدولة الزبيرية (63هـ إلى 73هـ)

للأسف الشّديد أغفل المؤرّخون القدامى حقبة تاريخيّة هامّة وهي فترة حكم الدّولة الزّبيريّة؛ فتدوين الخلافة الزّبيريّة يذكر ضمن الدّولة الأمويّة مع الحركات الخارجة عن الدّولة مثل الخوارج!! رغم أن عبد الله بن الزّبير رضي الله عنه كان الخليفة الشّرعيّ المعترف به في مصر والحجاز واليمن والعراقين وخراسان وأجزاء من الشّام، وقد بُويع له بالخلافة بعد موت يزيد بن معاوية؛ يقول الحافظ السيوطي مؤيّداً لرأي الحافظ الذّهبي: (ولم يبق خارجاً عنه إلا الشّام ومصر فإنّه بُويع بهما معاوية بن يزيد فلم تطل مدّته، فلّما مات أطاع أهلهما ابن الزّبير وبايعوه، ثمّ خرج مروان بن الحكم فغلب على الشّام ثمّ مصر، واستمرّ إلى أن مات سنة خمس وستّين، وقد عهد إلى ابنه عبد الملك، والأصحّ ما قاله الذّهبي أن مروان لا يُعَدّ في أمراء المؤمنين، بل هو خارج على ابن الزّبير، ولا عهده إلى ابنه بصحيح، وإنّما صحّت خلافة عبد الملك من حين قُتِلَ ابن الزّبير، وأمّا ابن الزّبير فإنه استمرّ بمكّة خليفة إلى أن تغلّب عبد الملك لقتاله الحجّاج( .. ) وخذَلَ ابنَ الزّبير أصحابّه، وتسلّلوا إلى الحجّاج فظفر به وقتله وصلبه وذلك ( .. ) سنة ثلاث وسبعين) 3 (السيوطي: تاريخ الخلفاء - دار الكتب العلمية - بيروت - ط أولى 1408هـ ص169.) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت