فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 868

والجزائر، ويتلونون بلون سكان هذه المنطقة بحيث يمكنهم التسلل كرعاة أو كجنود حدود عاديين، أي أنهم يتحركون بمساعدة البيئة الجغرافية والاجتماعية.

ثمن كبير ومشاكل

وأكد أن نتائج كثيرة ستترتب على انضمامهم لتنظيم القاعدة، فقد كانوا جماعة مطاردة محليا فقط، الآن بات عليهم أن يواجهوا مطاردة دولية بزعامة الولايات المتحدة، وهذا يعني أن القرار الذي اتخذوه في يناير الماضي بالانضمام للتنظيم وحمل اسمه، لم يكن قرارا عابرا بل تم دراسته باستفاضة لأنهم يعرفون الثمن الكبير الذي سيدفعونه في المقابل، وعبء ومشاكل التنظيم الأم المفترض أنه في جبال أفغانستان.

ويرى أنه حدثت اتصالات معينة لهم بقيادات القاعدة، ومن الطبيعي ألا تكون اتصالات هاتفية لاستحالة ذلك. مؤكدا أن العمليات الأخيرة كانت متوقعة لأي محلل في شؤون التنظيمات الاسلامية، فبعد اعلانهم عن اسمهم الجديد كتنظيم"القاعدة في المغرب الاسلامي"أصبح عليهم أن يقدموا ما يثبت قدراتهم وامكانياتهم، فجاءت عملية قتل الخبراء الروس، ثم الكمائن التي استهدفت الجيش، وتفجيرات العاصمة الأخيرة، وتزامن ذلك مع تفجيرات المغرب.

ويوضح أن الدليل على عدم وجود تنظيم مسلح قوي في المغرب كذراع ثان للقاعدة، أن العمليات جاءت بطابع فردي ولم تكن ذات تأثير، بداية من عملية تفجير مقهى الانترنت، وحتى العمليات"الانتحارية"الأخيرة التي كانت عبارة عن مطاردة لأشخاص لالقاء القبض عليهم ففجروا أنفسهم دون أن يكون هناك هدف واضح أمامهم، مع أن استراتيجية العمليات"الانتحارية"للقاعدة تقوم على ايقاع أكبر عدد من الخسائر.

وقال هاني السباعي: هذا يعني انهم قبل الاعلان عن تنظيم القاعدة كانت لديهم خطة يثبتوا للعالم من خلالها مقدرتهم على القيام بأعمال مؤثرة في المنطقة، وأن السلطات الأمنية لن تستطيع الحد من عملياتهم.

مفرخة غير مرصودة

ويطلق السباعي على ذلك"المفرخة"لتنظيم القاعدة لأنها انتجت أجيالا جديدة لم تكن مندمجة في التيارات المسلحة الجزائرية خلال السنوات الماضية ومن ثم فهي غير مرصودة أمنيا، ولذلك فانه ليس معروفا سوى امير التنظيم"أبومصعب عبد الودود"والذي تسميه المصادر الأمنية هو عبد الملك دروغدال.

وقال إن بيان القاعدة الأخير يبين أن العمليات التي وقعت في الجزائر والمغرب متناظمة ومتناسقة فيما بينها، بما يعني أنها شبكة كبيرة، لكنها ليست في المملكة الغربية بالثقل والقوة الموجودة في الجزائر.

ويتحدث عن الجماعة الاسلامية المقاتلة في ليبيا التي اختارها الاعلام كضلع ثالث للقاعدة في المغرب الاسلامي، قائلا"ليس لها وجود فعلي بعد اعتقال أميرها عبدالله صادق في تايلاند عام 2004 ونائبه أبو المنذر الساعدي الذي اعتقل في نفس العام في هونج كونج وسلما إلى ليبيا، بالاضافة إلى"أبو حازم"الذي كان معتقلا لدى الأمريكيين في قاعدة"بجرام"بأفغانستان وسلموه لليبيا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت