فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 868

ليبيا خارج"القاعدة"

وتابع هاني السباعي: إذن القادة الرئيسيون لهذه الجماعة موجودون في سجون ليبيا، كما أنها في حد ذاتها انهكت كثيرا بعد محاولتها اغتيال العقيد القذافي، وكان رد الفعل حصارهم في احدى المناطق بجبال ليبيا وتوجيه ضربات عنيفة وموجعة لهم، وبالتالي لم تعد بنفس القوة التي كانت عليها في أول ظهورهم، ولم يتبق منها الآن سوى اسماء قليلة متشرذمة في مناطق متباعدة وليست لديهم امكانيات القيام بعمليات.

وكشف بأن قادة وأعضاء الجماعة الاسلامية الليبية المقاتلة يجرون حاليا في السجون"مراجعات فكرية"على نسق المراجعات التي قام بها قادة الجماعة الاسلامية في مصر، أي أنهم يقلدون النموذج المصري، وتم الوصول إلى ذلك بعد مفاوضات بين مؤسسة القذافي وبين قادة الجماعة في السجو وعلى رأسهم عبدالله الصادق والمنذر الساعدي، وبعض منظريها مثل الشيخ مفتاح الذوّادي والشيخ عبدالوهاب قايد.

وقال: الهدف من ذلك اعلان الجماعة لمبادرة"وقف العنف"على غرار ما حدث في مصر، ولكن الحقيقة أنه لا يوجد في الأصل أي نشاط مسلح لها منذ أكثر من عشر سنوات. أما في تونس فأوضح أن فيها تنظيمات قليلة جدا وغير فاعلة وتحت السيطرة الأمنية، ونشاطها غالبا على الحدود المتاخمة للجزائر، حيث تقوم بعمليات سريعة لا يعرف عنها الاعلام شيئا بسبب تكتم السلطات الأمنية، ولأنه لا يوجد اعلام أصلا في هذه المناطق.

خارطة القاعدة بالمغرب

وينتقل إلى خارطة تنظيم القاعدة في المملكة المغربية فيشير إلى أن تيار السلفية الجهادية يختلف عن المصطلحات السلفية المنتشرة في العالم مثل السلفية العملية والسلفية النظرية والسلفية الجامية والسلفية المدخلية، لذلك أطلق التيار السلفي في المغرب على نفسه مصطلح"الجهادي"ليميز نفسه ويقول إنه ليس سلفية نظرية فقط، أي تلك التي تنحصر في الأحاديث النبوية والمتون.

وأضاف: هؤلاء يقرنون سلفيتهم بالجهاد لمجرد تمييزهم عن السلفيات الأخرى في العالم العربي، لكنه لم يعلن عن نفسه كتنظيم مسلح، أو أن هدفه تنفيذ عمليات عنف. التنظيم الوحيد الذي أعلن ذلك هو"الجماعة المغربية الاسلامية المقاتلة"وهذا التنظيم قيل إنه عبارة عن قدامى"المقاتلين"في أفغانستان الذين حاولوا تشكيل تنظيم جماعة مسلحة على غرار الجماعة الليبية والجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر.

ويرى السباعي أن هذا التنظيم ليس له دور فعال في الواقع، فلم يقم بعمليات تذكر، ولم يصدر منه بيان حول علاقته بحادث الدار البيضاء 2003 ولا بيانات لاحقة تتبنى العمليات الأخرى مثل حادث مقهى الانترنت في الشهر الماضي.

ومضى قائلا: مع هذا فانه لابد أن تكون هناك جماعة ما مرتبطة بتنظيم"القاعدة في المغرب الاسلامي"بدليل البيان الذي صدر عن عمليات المغرب، ولكن ليس بقوة وحجم التنظيم في فهو الأم والمحرك، فأي من الهاربين من المطاردات في الدول المغاربية المجاورة سيلجأ إلى جبال الجزائر حيث مركز التنظيم وتواجد محترفيه في اختراق الصحراء والمناطق الوعرة.

ويعتقد هاني السباعي رئيس مركز المقريزي أن الامدادات اللوجستية بين جماعات قاعدة المغرب تتم عبر سلاسل جبال الجزائر ومناطقها الوعرة، ويتجاوز وجودها مناطق المغرب العربي إلى حوض النيجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت