فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 868

ثم بعد ذلك قالوا عنه انه شهيد .. فهل بعد ذلك كله تغير الأمر وأصبح شهيدا. ما هذا السقوط المروع، فإذا كان ذلك مرجعه الى قهر السجن والانهيار والضعف، فالأفضل لهم أن يصمتوا ويجلسوا في بيوتهم ويتفرغوا لتربية أولادهم. ولا يتحدثوا باسم الدين في أي مجال، بالخير أو بالشر، ويتركوا للآخرين البحث عن قيادات بديلة بعد أن صار اسم الجماعة الاسلامية وصمة عار في نظرهم وهم يتبرأون الآن من أفعالها، بل وغيروا شعارها مؤخرا"."

مطلوب الحجر على هذه القيادات

وقال"لو كانت هناك سلطة قانونية فمن المفروض أن يتم الحجر على هذه القيادات، ويطلب منهم ألا يتكلموا مرة أخرى باسم الدين. أنا مثلا -كمسلم- ولي توجهي الاسلامي الذي افتخر به، غير واثق فيكم".

ومضى في حديثه لـ (العربية. نت) قائلا ان جماعة الاخوان المسلمين التي كانت هذه القيادات تتهمها بالانبطاح للانظمة لم تغير شعارها، فكيف تفعلون انتم ذلك وتغيرون جلودكم نهائيا بمجرد تلقي ضربتين تحت الحزام"."

وتناول حالة الجدل التي أثارها مؤخرا ظهور اسم محمد خليل الحكايمة وإعلان الظواهري انضمامه إلى القاعدة مع القيادي البارز في الجماعة الاسلامية محمد شوقي الاسلامبولي، ثم انكار القيادات التاريخية معرفتهم به.

الحكايمة أول من فتح قنوات مع ايران

وقال: لا يستطيع أحد أن ينفي وجود ذلك الرجل، فالحكايمة الذي كان يلقب بأبي جهاد هو أول شخص من الجماعات الاسلامية المصرية يفتح قناة مع ايران، حيث عمل هناك فترة كبيرة في اذاعة صوت فلسطين، وكان يستضيف أية شخصية تأتي الى ايران من الجماعة، فقد استضاف مصطفى حمزة وبعده محمد شوقي الاسلامبولي وغيرهما كثيرون، ويتقن الفارسية وأنشأ علاقات مع جماعات فلسطينية.

وأضاف أنه عند خروجه من مصر إلى بيشاور أثناء الحرب ضد الاحتلال السوفياتي في أفغانستان، شارك في تأسيس مجلة (المرابطون) التي كان لها صدى كبير في تلك الفترة وكان يجري تصوير نسخ منها في مصر وتوزيعها في الجامعات، وأشرف عليها (أبو طلال) وهو طلعت فؤاد قاسم الذي قبض عليه فيما بعد في كرواتيا، اما الحكايمة فقد أشرف عليها اخراجا واعلانا وكتابة وغير ذلك من الأمور التحريرية،

وعندما ذهبت قيادات الجماعة الاسلامية إلى السودان، كان يطبع لهم الشرائط المسجلة في ايران ويمدهم بها.

كفران اخوة وعشيرة

ووصف انكار القيادات التاريخية لوجوده بأنه نوع من كفران الاخوة والعشيرة، وأخلاق غير حميدة على الاطلاق، خاصة أن الحكايمة كان المسؤول الاعلامي للجماعة الاسلامية في أسوان، وكادرا مهما، وكانت له علاقة بخالد ابراهيم امير الجماعة في تلك المدينة، الذي أعرفه شخصيا وقد كان معي في سجن القلعة"."

وقال إن"الحكايمة اكتسب خبرات ليست عند قيادات الجماعة في الداخل، وهو وراء معظم الشرائط والكتابات التي كانت تصدرها الجماعة الاسلامية في عز مجدها وحتى وقت قريب. كان هو أسبق قيادات الجماعة الاسلامية الى ايران التي تنظر إلى قاتل السادات الملازم أول خالد الاسلامبولي كشهيد وبطل، وبالتالي كانت ترحب بأي من كوادر هذه الجماعة التي ينتمي إليها".

اعتقلوا ابنه وهرب مع باقي أسرته

وأوضح أن الحكايمة ترك اذاعة (صوت فلسطين) التي كانت تبث من ايران، عندما تم التضييق عليه، وجاء الى بريطانيا وفشل في الحصول على اللجوء واعتقل فترة، ثم جاءت أحداث سبتمبر التي غيرت كثيرا من الامور، فترك بريطانيا وعاد الى ايران، ثم هرب منها مع اسرته، حيث أنه أب لتسعة اولاد منهم بنتان قام بتزويجهما، وبالتالي أفلت من الاعتقال الذي كان يجري في اطار التضييق على العرب وخصوصا في مدينة مشهد، بينما اعتقلوا ابنه محمد (16 عاما) ولا يزال موجودا في السجون الايرانية، وقد شملت تلك الاعتقالات نحو 600 شخص من العرب، ما زال الكثيرون منهم بعوائلهم موجودين في السجون الايرانية.

وحول اعلان الظواهري انضمام الحكايمة الى القاعدة، يرى السباعي أن هناك أمرا من اثنين، فإما أن يكون الحكايمة قد التقى به، أو أن شركة سحاب قامت بالتسجيل معه، ثم اتصلت بالدكتور أيمن وأطلعته على الشريط وطلبوا منه أن يعلن ذلك، لأن الحكايمة لو تولى هو بمفرده الاعلان عن انضمامه، فلن يهتم به أحد في وسائل الاعلام لأنه ليس اسما معروفا لديهم.

هل التقى الظواهري الحكايمة؟

وقال: ليس هناك في الشريط ما يدل على انه حصل لقاء مباشر بين الاثنين، فقد رأيت الشريط كاملا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت