فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 868

• ويحدّثنا القرآن عن الهجرة: (البقرة ـ آل عمران - النساء - الأنفال - التوبة - النحل - الحجّ - الحشر - الممتحنة .. إلخ)

• أمّا الغزوات والجهاد في سبيل الله وفضح المنافقين وكشف المتخاذلين والثناء الجميل على الجهاد والمجاهدين، نجد أنّ القرآن أفاض في ذلك كما هو واضح في سور: (البقرة - آل عمران - النساء - المائدة - الأنفال - التوبة - الحجّ - العنكبوت - محمّد - الصفّ .. إلخ) .

• ولم يغفل القرآن الحديث عن أهل الكتاب من يهود ونصارى وفضائح اليهود وتحذير الله سبحانه وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم منهم.

• حتّى مسائل الأحوال الشخصية وما يدور في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في سورة التحريم، 3: {وإذ أسرّ النبيّ إلى بعض أزواجه حديثاً فلمّا نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض. فلمّا نبّأها به قالت من أنبأك هذا. قال نبّأني العليم الخبير} .

وما أحسن قول د. فاروق حمادة في كلامه عن القرآن الكريم كمصدر أوّل للسيرة النبويّة: «والقرآن الكريم قد تفرّد بشيء مهمّ في السيرة النبويّة دون المصادر كلّها، ألا وهو تبيان حالة النبيّ صلى الله عليه وسلم النفسيّة، وتصوير خلجات نفسه في كثير من المواطن، ولولا القرآن الكريم لما كدنا نعرف شيئاً عن ذلك وهذا أمر مهمّ جدّاً نوازن بينه وبين مجموع سيرته الظاهرة لنتأكّد من صدقه ونزاهته، وليتمّ الربط بين تصرّفه الظاهر وممارسته للحياة والدعوة، وبين طويّته وسريرته"."

صفوة القول

القرآن الكريم أصحّ مصدر للسيرة النبويّة؛ لا غنى عنه لأيّ باحث أو طالب علم، فالقرآن الكريم ذكر حوادث في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم على وجه التفصيل وفي مواطن أخرى حدّثنا القرآن عن حوادث أخرى من السيرة على وجه الإجمال. إذن القرآن مصدرٌ صاف للسيرة النبويّة مع الاستعانة بالمصادر الأخرى، وخاصّة كتب الصحاح وكتب التفسير بالمأثور حتّى تكتمل الصورة وتتّضح الرؤية. ومن ثمّ نرى أن نعيد دراسة السيرة النبويّة وتصحيح بعض المفاهيم من خلال إعادة وكتابة مصادر السيرة النبويّة لكي نعيد الاعتبار لمرويّات السيرة النبويّة ومن ثمّ تستقيم المفاهيم والتحليلات وفي نفس السياق نحذر من استقاء السيرة النبوية من جامعات لندن وباريس وموسكو وواشنطن وبرلين خاصة من المستشرقين ـ أياً كانت درجة حيادهم ـ فالمصادر والحمد لله متوافرة ولا حاجة لنا في تحليلاتهم المادية التي يهيم بها بعض المتطفلين على موائد التاريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت