عيشة، هبة دراغمة، وهنادي جرادات، وسناء عبد الهادي، وزينب أبو سالم، وريم صالح الرياشي وأخريات!
أما في الشيشان فما حادثة اقتحام مسرح موسكو عام 2002م عنا ببعيد كما أن الذاكرة لا تزال تتذكر تلكم الفتاة الشيشانية التي فجرت نفسها في منتصف عام 2003م بسيارة مفخخة استهدفت مجمعاً أمنياً روسياً في بلدة (زناميستك الشيشانية) وأسفر عن مقتل 45، وجرح ما يزيد عم 200 من القوات الروسية. وفي مدينة (جودرميس) في نفس العام قامت سيدتان الأولى تدعى (شاهيدا شاخبو لاتوفا) ، والثانية تدعى (زلي عبد الرزاق) ، حيث انتحلتا صفتي صحافيتين وقامتا بتفجير نفسيهما وسط حشود كان على رأسهم رئيس وأعضاء الحكومة الموالية لموسكو مما أسفر عن مقتل 20 وإصابة العديد بجروح مختلفة. وهناك فتاة شيشانية فجرت نفسها في موكب جنرال روسي وقتلته وحراسه في جروزني. وأخرى اقتحمت معسكراً يعج بمئات الجنود الروس فدمرتهم تدميراً.
أما في أفغانستان فلا توجد حالات خاصة لنساء قمن بعمليات استشهادية موثقة منسوبة لطالبان.
وأما في العراق فمنذ احتلاله عام 2003م قام بعض النساء بمثل هذه العمليات ولا يزال عملهن في اطراد سواء بصفة فردية أو من خلال تعاون تنظيمي، فعلى سبيل المثال في محافظة ديالى وحدها كان عدد النساء اللائي قمن بعلميات فدائية 23 عملية، وفي بغداد و21 عملية، وفي الموصل 17 عملية، والأنبار 9 عمليات، وكركوك 4 عمليات! وحسب تقارير إعلامية فإن معظم هؤلاء النساء اللائي قمن بهذه العمليات الفدائية هن زوجات وبنات وأخوات كبار قادة المجاهدين! وليس زوجات وبنات كبار قادة تنظيم القاعدة ـ وإن كان في الواقع يحمد لهم ولهن لكنه خلاف الحقيقة ـ كما ذكر التقرير الإعلامي المنسوب للشرطة التابعة لقوات الإحتلال الأمريكي!
لو كن النساء كمن ذكرن ** لفضلت النساء على الرجال
فما التأنيث لاسم الشمس عيب ** ولا التذكير فخر للهلال
(2) وقد يرجع السبب في عدم انتشار هذه الكتائب الاستشهادية النسائية بين التنظيمات الجهادية وجود ضوابط شرعية صارمة بحق النساء حيث إن طبيعة العمل الجهادي لمثل هذه العمليات وخاصة في حالة المرأة التي تريد أن تغمس نفسها وسط الأعداء فإنها في حاجة إلى محرم يساعدها في التدريب وتجهيز العبوات وتأمين المبيت والطريق وقد يستغرق الإعداد لهذا العمل أياماً أو أسابيع! وأكاد أزعم أن وراء كل امرأة قامت بمثل هذه العمليات رجلاً من محارمها إما أن يكون من قادة أو أحد أعضاء هذه الجماعات الجهادية أو من المتعاطفين معهم؛ وأقصد بصفة خاصة الجماعات الإسلامية الجهادية التابعة لأهل