السنة كتنظيم القاعدة أو دولة العراق الإسلامية أو طالبان؛ نظراً لاستمساكها المتين بتعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة، وقد أجاب الدكتور أيمن الظواهري على سؤال وجه إليه في المرأة تريد اللحاق بجبهات الجهاد كالعراق وأفغانستان مثلاً فأكد على ضرورة المحرم الذي يصحب المرأة.
(3) كما لا ننسى أن الجماعات اليسارية كحزب العمال الكردستاني، وجماعة (مجاهدي الخلق الإيرانية) التي تم تأسيسها عام 1965م وكانت حليفة لثورة الخميني عام 1979م في إسقاط شاه إيران! ثم تصادمت معه بعد ذلك، وقد أنشأوا معسكر (أشرف) في العراق وقاموا بعمليات مسلحة داخل المدن الإيرانية فمعظم قادة هذه المنظمة من النساء ويرأس جماعة خلق حالياً مريم رجوي! وهناك بعض الجماعات التحررية غير الإسلامية كنمورالتامل والأحزاب اليسارية في أمريكا اللاتينية قد سبقت هذه المنظمات الجماعات الإسلامية الجهادية في هذا الشأن! حيث تضم في صفوفها عدداً كبيراً من النساء اللائي يختلطن برجال تلك الحركات المسلحة ولا يوجد أي ضابط شرعي بينهم، كما أن كثيراً منهن قد تركن أزواجهن أو ذويهن ويعشن في الجبال مع أعضاء تلك الجماعات اليسارية ومن على شاكلتها! ويفجرن أنفسهن فداء للمبادئ التي يعتقدنها طبقاً للمنظومة اليسارية! ومما لا شك فيه فإن هذا فرق جوهري بين الجماعات الإسلامية الجهادية وبين تلك التنظيمات غيرالإسلامية مثل اليسارية والشيوعية وغيرهما من حيث المعتقد والهدف والغاية والوسيلة! فالجماعات الإسلامية الجهادية لا تتبنى مبدأ (الغاية تبرر الوسيلة) بالمفهوم الميكافيلي! وهذا يفسر لنا قلة عدد النساء اللائي ينتمين لهذه التنظيمات الإسلامية الجهادية بجميع فروعها واختلاف مشاربها مقارنة بالعدد الكبير للنساء المنتميات للجماعات اليسارية وغير الإسلامية!.
صفوة القول
إن الزعم بأن الجماعات الجهادية سواء تنظيم القاعدة الأم في خراسان أو دولة العراق الإسلامية في العراق قد غيروا خططهم وجعلوا أولولياتهم في قتال أعداء الإسلام الاستعانة بتأسيس كتائب من الاستشهاديات! بما يوحي بأن هذه التنظيمات قد فشلت في تجنيد الرجال الذين يستطيعون القيام بهذه العمليات! مجاف للحقيقة وطبيعة هذه التنظيمات الإسلامية الجهادية التي تعتمد على الرجال كعمود فقري وقوة ضاربة في صراعها الطويل وقتالها المرير للمحتلين لبلاد المسلمين! وإن كانت لا تقلل تلكم الجماعات الجهادية من أهمية دورالمرأة المسلمة في جهادها وعظم صبرها وبلائها وجليل عطائها في ميادين الجهاد قديماً وحديثاً!