فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 868

إلى رؤساء دول وأعضاء في البعثات الدبلوماسية .. ومات الحميني وماتت معظم شعاراته .. وبدأت مرحلة جديدة لدولة ولاية الفقيه .. ورغم هذا العداء الظاهر بين المنظومة الغربية والمنظومة الإيرانية إلا أن الغرب يخطب ود إيران وإيران تخطب ودهم .. غزل خفي بين الطرفين وفي بعض الأحايين غزل صريح وفج أيضاً وقد مر ذلك عبر محطات نختارمنها:

المحطة الأولى: العدوان على أفغانستان:

وهذه محطة في منتهى الخطورة إذ بعد العدوان على أفغانستان في 7 أكتوبر 2001م انكشف المخبوء وبان المستور وسقط شعار الوةيل والثبور للشيطان الأكبر!! الموت لأمريكا!! لكن كيف حدث ذلك؟ هذا ما سندنه حوله سريعاً:

قبل العدوان على إمارة طالبان وعلى ضورء الحرب الوشيكة على أفغانستان التي أطلق عليها الأمريكان (العدالة المطلقة) أرسل التحالف الأنجلوأمريكي (جاك سترو) وزير خارجية بريطانيا إلى إيران لأخذ التعهدات وتبادل وجهات النظر وعرض الضمانات التي تحيّد إيران على الأقل حيال ضرب أفغانستان وكان طلب أمريكا عبر الوسيط الإنجليزي النقاط التالية:

أولاً: الطلب من إيران التعاون مع التحالف العالمي التي تقوده أمريكا ضد حكومة طالبان (العدو اللدود) لإيران في مقابل بعض التسهيلات والإغراءات المادية.

ثانياً: الطلب من إيران أن تغلق حدودها الكبيرة مع أفغانستان ليس بغرض منع تدفق اللاجئين الأفغان بل لمنع أية امدادات ومؤن تصل إلى طالبان بالإضافة إلى التأكد من عدم تسلل بعض المجاهدين ـ عرب وعجم ـ المتعاطفين مع طالبان عبر الحدود الإيرانية الأفغانية وخاصة أن هناك عدداً كبيراً من أهل السنة الإيرانيين متواجدون قرب الحدود وخاصة في منطقة بلوشستان.

ثالثاً: واشنطن لاتريد أن تخسر كثيراً في هذه المعركة وتريد التأكد أنها لن تفشل في الإطاحة بحكومة طالبان لذلك فإنها ألحت على إيران بالضغط على حكمتيار سواء ترغيباً أو ترهيباً بعدم الانضمام إلى القتال بجانب طالبان في مقابل وعده بدور مرموق بعد انتهاء الحرب والقضاء على حكومة الملا محمد عمر.

رابعاً: الطلب من إيران تقديم كافة المعلومات الأمنية والإستخباراتية حول نشاط بعض العرب الأفغان الذين مروا عبر أراضيهم أو تواجدوا عليها، والقبض عليهم إن وجدوا ومنعهم من دخول إيران.

خامساً: في حال موافقة إيران على الطلبات تتعهد أمريكا بالتالي:

1 ـ حل مشكلة الأرصدة المجمدة في البنوك الأمريكية والغربية على غرار ما فعلته مع باكستان والهند .. طبعاً مجرد وعود ولم يأخذ برويز مشرف حتى لآن إلا الحماية الأمريكية لبقائه أطول فترة ممكنة طالما يسير على الصراط المستقيم الأمريكي!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت