فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 868

وهل حمد لهم موقفهم السلبي أثناء العدوان على العراق؟! بالطبع لا: فإدارة الأشقياء في أمريكا كلما ضغطت على إيران وحقق لها ولاة الفقيه ما تريد قالت: هل من مزيد!!

بل لم تكتف أمريكا بذلك بل إنها تبنت تظاهرات الطلبة الإيرانيين وسلطت وسائل إعلامها لإرهاب حكومة المشايخ .. وفتحت لهم بعض الملفات الموجودة في أضابير البنتاجون حيث تخرجها حسب الظروف مثل (ملف حقوق الإنسان) ذلك الشعار اللعين الذي هتكت به أمريكا حرمات العالم الإسلامي بصفة خاصة .. وخاضت حروباً وأراقت دماءً بريئة تحت مسمى (حقوق الإنسان) والحرية المنشودة!! وما قضية وفاة الصحفية الكندية من أصل إيراني عنا ببعيد!! ولن تعدم المخابرات الأمريكية بإيجاد كرزاي جديد يدخل طهران على دبابة أمريكية!! وقد نرى ـ لا قدر الله ـ جنود تكساس والأريزونا ينتشرون في مدينة (قم) وهم يحتسون زجاجات الفودكا في أروقة الحوزة العلمية!! كما رأيناهم عياناً بياناً في شوارع كوفة الإمام علي والنجف وكربلاء وبغداد الرشيد!!

وماذا عن مصير العمائم؟!! هناك (جوانتانامو) جاهز لحبس العمائم البيضاء والسوداء في أقفاصه الشهيرة!! وللأسف الشديد رغم هذا المخطط الرهيب .. لم تزل حكومة إيران تراوغ وتتزلف إلى أمريكا وأذنابها بعرض تسليم الإسلاميين المعتقلين لديها لتنال عين الرضا الأمريكي!! وهيهات هيهات! فلم تشفع خدمات الشاه لكي ترضى عنه أمريكا وتبقيه في أراضيها رغم مرضه بالسرطان!! لم تشفع للشيخ الترابي صفقة تسليم كارلوس إلى المخابرات الفرنسية!! بل لم يشفع للفريق البشير تسليمه ملفات كل إسلامي وطئت قدماه أرض السودان ولو بجواز سفر مزور!! لم يشفع له أن حبس لهم الترابي وأنصاره وسلم كل متعلقات وملفات الشيخ أسامة بن لادن في السودان للمخابرات الأمريكية!! لم يشفع للبشير ذلك كله وسلطوا عليه عميلهم الجاهز داائماً (جون قرنق) .. لكي يقسموا السودان كما يطيب لهم!! فهؤلاء جميعاً أهانوا دينهم وأمتهم وأهانوا اللاجئين والطالبين حمايتهم .. وأكرموا الأمريكان وحسبوا أنهم سيحمونهم ويكافئونهم على عمالتهم .. لكن الله عاقبهم بخذلان الأمريكان لهم في الدنيا .. ولهم من الله ما يستحقونه في الآخرة: (ومن يهن الله فما له من مكرم) ..

أقول: ها هي ذي أمريكا قد قد أحاطت بإيران من كل جانب من الخليج العربي ومن آسيا الوسطى وعلى حدودها مع العراق وأفغانستان وفي تركيا .. ويتحكم الأمريكان بمنطقة خراسان حسب ما يريدون .. وها هي ذي إيران تفجأ بالموقف الأمريكي الناكث للعهود والناكص للوعود!!

وها نحن أولاء نرى إيران يتلاعب بها أمريكياً!! وقد رجعت القهقرى إلى ما قبل الثورة وصارت تابعاً ذليلاً للشيطان الأكبر!! ولم تعد إيران قادرة على أن تناور الأمريكان، ولن يكون في وسعها الإعتراض على طلباتهم التي لا تنتهي!! وأول طلب سيكون في المرحلة القادمة هو تهميش دور القيادة الروحية بل وتحجيمها وإلغاؤها على غرار ما حصل لتركيا على يد مصطفى كمال أتاتورك وسرعان ما يتم إلغاء ولاية الفقيه رسمياً وتنهار المنظومة الشرعية على الصعيد الرسمي لدولة إيران وتتسربل بثوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت