للأسف الشديد واضح أن مستشاري الرئيس خاتمي لا يستفيدون من عبر التاريخ وخاصة في التعامل مع الأمريكان وتجاربهم المريرة!! فمن فينة لأخرى يسرب ما يطلق عليهم (الإصلاحيين) عبر وسائل الإعلام أن الحكومة الإيرانية لديها أعضاء كبار في تنظيم القاعدة وهناك عدد لا بأس به رهن الإعتقال .. وكأنه إعلان لبيع بالمزاد العلني لمن يدفع أكثر!! وبالفعل قامت المخابرات الإيرانية التي يتزعمها ما يسمى غربياً بـ (المحافظين) ؛ قام فريق منهم تحت مطارق الإصلاحيين الذين يرتبط فريق منهم بالأجندة الأمريكية والغربية؛ قاموا عقب انتهاء العدوان على أفغانستان بالقبض على أكثر من ثلاثمائة من الإسلاميين المقيمين في إيران والذين لجأ عدد منهم بعوائلهم من أفغانستان إلى إيران، وكان معظم هؤلاء يعملون في هيئات إغاثية أو كانوا مقيمين في أفغانستان ولم يخرجوا منها منذ العدوان الشيوعي، ومنهم من كان متعاطفاً مع طالبان ..
المهم أن هؤلاء جميعاً قد انقطعت بهم السبل وعبروا الحدود بعد أن رمتهم الدنيا بقوس واحدة .. وبعد أن كان النظام الإيراني يغض الطرف عنهم أحياناً والترحيب بهم أحياناً .. ها هي ذي نفس الأجهزة تقلب ظهر المجن لهؤلاء المستضعفين الذين هللوا من قبل للثورة التي أنزلت أنف أمريكا الرغام!! هي نفسها الأجهزة من أنباء الثورة ذاتها تلقي القبض عليهم وتضعهم وأطفالهم ونساءهم في سجون خاصة!! بل إن الحكومة الإيرانية كانت تتسول بهم إلى الدول الغربية لتتسلمهم ولتحصل في نفس الوقت شهادة حسن سير وسلوك .. وصك براءة من تهمة إيواء الإرهابيين!! وفعلاً عاد كثير من هؤلاء إلى الدول الغربية لأنهم كانوا يحملون الجوزات الأوربية!!
أما الذين لا بواكي لهم ممن يحملون جنسيات عربية فقد تم تسليم 17 من أبناء الجزيرة إلى سوريا ومنها إلى السعودية باعتراف وزير الخارجية السعودي (سعود الفيصل) ! بل إن الحكومة الإيرانية قامت بالفعل بتسليم بعض الإسلاميين المنحدرين من المغرب العربي إلى دولهم .. وهناك بعض الأسر قد تسلمتهم مصر!! ومن قبل قامت إيران بتسليم أحد الشبان الشيعة من أرض الجزيرة من الشتبه بأن لهم علاقة بانفجار الخبر .. سلم إلى سوريا بأمر من الرئيس خاتمي نفسه ثم تم تصفية هذا الشاب في مكان خاص بالشعائر الشيعية يطلق عليه (الزينبيات) في سوريا بزعم أنهم وجدوه منتحراً .... طبعاً ليموت وتموت معه أسراره!! وسلم جثة فقط إلى الحكومة السعودية!!
كل هذه القرابين تقدم على عتبات المذبح الأمريكي لكي ينال ولاة الحكم في إيران رضا وبركة البيت الأبيض!! لكن هل رضي القابع في البيت الأبيض بصنيع الإيرانيين؟ وهل حمد لهم فعلتهم التي فعلوها مع حكومة طالبان التي لم تتآمر عليهم ولم تستجب للمخطط الأمريكي يوم أن كان الأمريكان يتمنون أن تستنزف إيران مع حكومة طالبان في حرب طاحنة!! وهل حمد لهم الأمريكان صنيعهم بتسليمهم 17 شاباً من أبناء الجزيرة المشبته في انتمائهم لتنظيم القاعدة؟ لحكومتهم التي لا ترقب فيهم إلا ولاذمة!!