ثم ما لبثت أحداث سبتمبر أن جاءت .. و رغم إدراكي لخطورة العواقب فقد أيقنت بالبشارة .. لقد قال الله وقوله الحق:"قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ..".. وقول الله قانون تنفذه السماوات والأرض طوعا أو كرها .. والله قد من على عباده المؤمنين بأرض يمكن أن يهاجروا إليها .. و أمريكا تحاول منع المشيئة .. إذن .. ستنكسر أمريكا ..
على أي حال شعرت أيامها بقسوة الحصار ..
وهو حصار لا يمكن أن يقارن بما يعانيه هاني السباعي .. بل إن حصار هاني السباعي لا يمكن أن يقارن بحصار تيسير علوني .. كما أن حصار تيسير علوني لا يمكن أن يقارن بحصار سامي الحاج في جوانتانامو .. بل إن حصار أسرى جوانتانامو لا يقارن بحصار مباحث أمن الدولة في مصر ..
على أي حال جعلني هذا الحصار أتساءل في دهشة وفي ألم:
-ألا توجد في بلد من بلاد المسلمين نخوة تكفي لإجارة هؤلاء المجاهدين؟؟ ..
-ألا توجد نخوة؟ ..
-هل انعدمت الشهامة والإغاثة والشرف؟ .. لقد كان الكافر يجير المسلم والمسلم يجير الكافر وما من ناقض ..
وكنت وما زلت واثقا أن الصبح قريب ..
الصبح قريب بجهاد المجاهدين القابضين على الجمر ..
الصبح قريب ..
إن جميع خطط الصليبيين واليهود ستفشل عندما يواجهها إيمان كإيمان الشيخ أسامة بن لادن أو الشيخ أيمن الظواهري ..
أو هاني السباعي ..
لن يفشل خطط الغرب ضدنا إلا الإيمان والجهاد .. فمثل هذين العنصرين غريبان على الغرب .. لم يضعهما في حسابه .. ولا يمكن لآلياته الجهنمية أن تستمر في وجودهما .. الأمر أشبه بجهاز للكمبيوتر يستطيع أن يفعل كل ما يطلب منه طالما عمل في الجو المهيأ له .. فإذا ما سكبت عليه الماء أو أشعلت تحته النار فسد كل عمله .. لأنه لم يصمم للعمل في وجود هذين العنصرين ..
لن يفشل خطط الغرب تجاهنا إلا الإيمان والجهاد بكل أنواعه ..
نعم .. ذلك يقلب المعادلة كلها
بقي هناك الكثير كنت أود كتابته عن هاني السباعي .. ولكن طال المقال .. ومع إدراكي أنني حتى لو أكتب ضعف ما كتبت لما أوفيت الموضوع حقه ..
كنت أريد أن أكتب عن الدكتور محمد الغنام .. وياسر السري ..
كنت أريد أن أكتب عن تيسير علوني وعن سامي الحاج ..
كنت أريد أن أكتب عن رجل هو أمه أشعر بالخزي والعار لعجزي عن مناصرته فمثله لا يصلح له فقرة ولا مقال ..